ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - المورد الثاني اذا انحصر ثوبه في النجس و يمكن نزعه
آخر له لا تدلّ الرواية على جواز الصلاة في الثوب النجس من جهة عدم امكان نزعه لبرد او نحوه.
انما الكلام في انه هل تجب عليه الاعادة و القضاء بعد رفع الاضطرار او لا.
قد يتوهم وجوبها بدعوى دلالة رواية عمار الساباطي عن ابي عبد اللّه ٧ انه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب و لا تحلّ الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع قال يتيمّم و يصلّي فاذا اصاب ماء غسله و اعاد الصلاة [١].
و فيه أمّا أولا يمكن كون وجوب الاعادة لاجل وقوع صلاته مع التيمّم كما يدل عليه بعض الآخر من الاخبار فيحمل على الاستحباب.
و أمّا ثانيا تكون الرواية مما اعرضت عنه الاصحاب.
المورد الثاني: اذا انحصر ثوبه في النجس و يمكن نزعه
فهل تجب عليه الصلاة في هذا الثوب النجس او يصلي عاريا او يكون مخيّرا بينهما.
اعلم انه لا يرى قائل بالقول الاول بين القدماء و المتاخرين (رضوان اللّه تعالى عليهم) الى زمان المحقق الاردبيلي (قدس سره) و صاحب المدرك تلميذه (قدس سره) فاحتملا وجوب الصلاة في الثوب النجس لو لم يخالف الاجماع فكانّ هذا القول يجري بينهم مجري الاحتمال الى زمان مؤلف كشف اللثام الفاضل الهندي (قدس سره) شيخ الامامية في اصفهان في اواخر القرن الحادي عشر الى اوائل القرن الثاني عشر فهو افتى بنحو الجزم في مفروض المسألة بوجوب الصلاة في الثوب النجس الى ان صار مورد التّسلم لدى مقاربي عصرنا و معاصرينا فلا يكون من هذا القول و الفتوى عين و لا اثر بين قدماء اصحابنا رضوان اللّه تعالى عليه بل يكون الفتوى على خلافه في
[١] الرواية ٨ من الباب ٤٥ من ابواب النجاسات من الوسائل.