ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - المسألة الخامسة اذا رأى الشخص في بدنه او ثوبه دما
على الفرض مع علمه بنجاسة الدم يكون جاهلا بالنجاسة التي تجب ازالتها في الصلاة لجهله بان هذا الدم اكثر من الدرهم او ليس من الدم الذي يعفي عنه من دم الجروح و القروح و مناسبة الحكم و الموضوع يقتضي الثاني لان مفاد الاخبار المتقدمة المذكورة في محله الواردة في معذورية الجاهل بالموضوع في النجاسة هو كون الجهل علة لمعذورية ما لو لا الجهل له لم يكن معذورا و في الفرض لو كان الدم اقل من الدرهم و كان عالما به او كان من الجروح و القروح كان معذورا فلا يمكن ان يكون الجهل سببا لذلك بل هو ان كان عالما بكون الدم اكثر من الدرهم او يكون من القروح و الجروح و صلّى فيه تفسد صلاته و يجب عليه اعادتها فالجهل يكون عذرا في هذا المورد.
فلو كان جاهلا بان الدم اكثر من الدرهم او كان جاهلا بكونه غير دم القروح و المجروح و ان كان عالما باصل الدم يكون معذورا لان ما يثبت العلم يرفع بالجهل.
و بعبارة اوضح نقول ان كلمة النجاسة ليست مذكورة في الادلة بل المذكور افرادها كالمني و الدم و البول و غيرها و انه لو صلي الشخص فيها مع نسيانها يجب عليه الاعادة لو تذكر بعد الصلاة و ما يجب فيه الاعادة من الدم هو الدم الاكثر من الدرهم و غير دم القروح و الجروح «بالتفضيل المذكور في محله بدليل استثنائهما» و اذا كان المصلي جاهلا بها لا تجب الاعادة عليه.
فقهرا يكون ما لا تجب فيه الاعادة مع الجهل هو ما يجب عليه الاعادة في صورة النسيان و ليس هذا الادم الاكثر من الدرهم و غير دم القروح و الجروح كما صرّح بذلك فيما رواها إسماعيل الجعفي عن ابي جعفر ٧ قال في الدم يكون في الثوب.
ان كان اقلّ من قدر الدّرهم فلا يعيد الصلاة و ان كان أكثر من قدر الدّرهم و كان رآه فلم يغسل حتّى صلّى فليعد صلاته و أن لم يكن رآه حتى صلّى فلا يعيد