ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - القول الثاني القول بفساد الصلاة
من جملة الموانع سواء راه قبل الصلاة او في اثنائها، تعارضت مع بعض الروايات الدالة على العفو من الدم الذي لم يبلغ حد الدرهم في الصلاة لان مفهوم. قوله في رواية محمد بن مسلم هو العفو فيما لم يزد الدم عن الدرهم و ان كان بقدر الدرهم فيعارض بمفهومها مع ما يدل على عدم العفو اذا كان بقدر الدرهم لان ظاهر هذا البعض فيما يكون بقدر الدرهم هو عدم العفو.
و ان كان قيد الخصوص الشرطيّة الثانية فتعارض مفهوم الشرطيّة الثانية مع منطوق الشرطيّة الاولى لان مفهوم الثانية هو انه ان كان لك ثوب غيره و الدم يزيد على مقدار الدرهم فلا تمض في صلاتك و الحال ان منطوق الاولى و هو قوله «ان رايته و ليس عليك ثوب غيره فلا تطرحه و صلّ» عدم وجوب طرح الثوب و المضى في الصلاة سواء كان الدم اكثر من الدرهم او الاقل و أمّا مع قطع النظر عن رواية محمد بن مسلم فلا شاهد لهذا الجمع.
فما نقول في المقام قد يقال بالجمع بين الطائفتين المتقدمتين من الاخبار بحمل الطائفة الاولى الآمرة باعادة الصلاة على الاستحباب بقرينة الطائفة الثانية الدالّة على جواز المضى في الصلاة و عدم وجوب الاعادة.
و فيه ان نتيجة هذا الجمع هو اتمام الصلاة مع النجاسة و هذا مما لم يقل به احد لان الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) بين من يقول بفساد الصلاة اذا علم بالنجاسة في ثوب او بدنه حال الصلاة و كون النجاسة في احدهما من قبل و بين من يقول بانه ان تمكن من ازالة النجاسة بتطهير بدنه او ثوبه او طرحه او تبديله يفعل ذلك و يتم صلاته و ليس قائل باتمام الصلاة مع النجاسة مع التمكن من تطهير بدنه او ثوبه او طرح ثوبه او تبديله بدون فعل المنافي وسعة الوقت.
فلهذا لا يمكن الجمع بهذا النحو كما انه لا مجال للجمع بين الطائفتين بحمل