العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٣
يبقى على التمام أو لا؟ فيه صورتان[١]:
إحداهما: أن يكون قصده مقيّداً بقصدهم.
الثانية: أن يكون اعتقاده داعياً له إلى القصد من غير أن يكون مقيّداً بقصدهم، ففي الاُولى يرجع إلى التقصير[٢] وفي الثانية يبقى على التمام، والأحوط الجمع فيالصورتين.
الثالث من القواطع: التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً; إذا كان بعد بلوغ المسافة، وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد; لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها، ففي الصورة الاُولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محلّه يقصّر إلى ثلاثين يوماً، ثمّ بعده يتمّ مادام في ذلك المكان، ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام، سواء أقام فيه قليلاً أو كثيراً، حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة.
(مسألة ٣٦): يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعد غد، ثمّ لم يخرج، وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوماً، حتّى إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام مثلا ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة اُخرى وهكذا، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ ولو لم يبق إلاّ
[١] . الصورة الاُولى ليست من المفروض ; لأنّ الظاهر من التقييد أنّه قصد البقاء بقدر ما قصدوا وهو غير ما في الفرض ، وأمّا إن كان المراد من التقييد أنّه قصد بقاء العشرة التي يبقى فيها الرفقة باعتقاد قصدهم ، فالظاهر البقاء على التمام ; لأنّه قصد العشرة وقيّدها بقيد توهّماً ، وإن رجع قصده إلى التعليق ، فحكمه القصر وإن كان خارجاً عن المفروض أيضاً . ( خميني ) .
ـبل لا يتصوّر فيه إلاّ صورة واحدة، ولا مجال للتقييد، سواء كان المراد منه هو تقييد العشرة المنويّة بكونها منوية للرفقاء، أو كان المراد هو تعليق نيّة إقامتها على نيّة إقامتهم للعشرة، فإنّ الأوّل لا يرجع إلاّ إلى قيد وهميّ، والثاني خارج عن الفرض، وإن كان حكمه القصر . ( لنكراني ) .
ـبل صورة واحدة ومرجع الاُولى إلى الثانية . ( سيستاني ) .
[٢] . بل يبقى على التمام وقد تقدّم نظيره في قصد المسافة ولا أثر للتقييد في أمثال المقام . ( خوئي ) .