العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٦
(مسألة ٢٢): إذا تمّت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة، بل إذا تحققت[١] بإتيان رباعيّة تامّة كذلك، فمادام لم ينشئ سفراً جديداً يبقى على التمام.
(مسألة ٢٣): كما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماماً، ولوجوب أو جواز الصوم، كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر، ولوجوب الجمعة[٢] ونحو ذلك من أحكام الحاضر.
(مسألة ٢٤): إذا تحقّقت الإقامة[٣] وتمّت العشرة أوّلاً وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة[٤] ولو ملفّقة[٥] فللمسألة صور:
الاُولى: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة واستئناف إقامة عشرة اُخرى، وحكمه وجوب التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة الاُولى، وكذا إذا كان عازماً على الإقامة في غير محلّ الإقامة الاُولى مع عدم كون ما بينهما مسافة.
الثانية[٦]: أن يكون عازماً على عدم العود إلى محلّ الإقامة، وحكمه وجوب القصر[٧]، إذا
[١] . بمعنى استقرار حكم التمام بذلك ولو قبل اكمال العشرة وهو المراد من العبارة في صدر (المسألة ٢٤) وما بعده . ( سيستاني ) .
[٢] . على الأحوط فيه وعلى تأمّل في إطلاق ما بعده . ( سيستاني ) .
[٣] . أي استقرّ حكم التمام بالعزم على الإقامة وإتيان صلاة تامّة ، من غير مدخليّة لبقاء العشرة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـأي تحقّقت نيّة الإقامة واستقرّ حكم التمام بها، وبالإتيان بالصلاة الرباعية . ( لنكراني ) .
[٤] . لا وجه لهذا التقييد مع تعرضه لحكم غيره أيضاً في بعض الصور . ( سيستاني ) .
[٥] . وحقّ العبارة أن يقال: «أو إليها ولو ملفّقة» لاشتمال بعض الصور على المسافة التلفيقيّة . ( لنكراني ) .
[٦] . في هذه الصورة إذا كان خارجاً عن محلّ إقامته إلى مادون المسافة ، فإن كان من أوّل الأمر عازماً على مقصد يكون بينه وبين محلّ الإقامة مسافة ، فلا إشكال في القصر ، لكنّه ليس من الصور المفروضة في صدر المسألة ، وإن بدا له بعد الخروج إلى ما دون المسافة الذهاب إلى مسافة ، فحكمه التمام قبل العزم على طيّ المسافة والقصر بعد التلبّس بالسير ، والأحوط الجمع بعد العزم قبل التلبّس ; وإن كان الأقرب هو القصر . ( خميني ) .
[٧] . المراد وجوب القصر مع كون المقصود هي المسافة من محلّ الإقامة، سواء أراد العود إلى بلده أو بلد آخر، ولا مجال للتلفيق هنا مع عدم إرادة العود إلى محلّ الإقامة، ولا إشكال في وجوب القصر مع الشروع في السير بعد العزم، وأمّا قبله فالاحتياط بالجمع لا يترك . ( لنكراني ) .