العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٣ - ختام فيه مسائل متفرّقة
الثامنة والثلاثون: إذا علم أنّ ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان، لكن لا يدري أنّها رابعة واقعيّة أو رابعة بنائيّة وأنّه شكّ سابقاً بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث. فهل يجب عليه صلاة الاحتياط; لأنّه وإن كان عالماً بأنّها رابعة في الظاهر إلاّ أنّه شاكّ من حيث الواقع فعلاً بين الثلاث والأربع، أو لا يجب لأصالة عدم شكّ سابق، والمفروض أنّه عالم بأنّها رابعته فعلاً؟ وجهان، والأوجه الأوّل[١].
التاسعة والثلاثون: إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية أنّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهّداً، ثمّ شكّ في أنّه هل رجع وتدارك ثمّ قام، أو هذا القيام هو القيام الأوّل، فالظاهر وجوب العود[٢] إلى التدارك; لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقّق الوجوب، واحتمال جريان حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ; لأنّ المفروض أنّه فعلاً شاكّ وتجاوز عن محلّ الشكّ، لا وجه له; لأنّ الشكّ إنّما حدث بعد تعلّق الوجوب، مع كونه في المحلّ بالنسبة إلى النسيان، ولم يتحقّق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب.
الأربعون: إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع، ثمّ أتى بركعة اُخرى سهواً، فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة، أم يجري عليه حكم الشكّ بين الأربع والخمس؟ وجهان، والأوجه الأوّل[٣].
الحادية والأربعون: إذا شكّ في ركن بعد تجاوز المحلّ، ثمّ أتى بها نسياناً، فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهريّة، أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع؟
[١] . لأنّ علمه كذلك بأنّها رابعته مساوق مع الشكّ بين الثلاث والأربع فعلاً . ( صانعي ) .
[٢] . إلاّ إذا وجد نفسه في حالة اُخرى غير الحالة التي كان عليها حين تيقّن الترك كأن تيقّن الترك وهو قائم لم يقرأ ثمّ شك في التدارك وهو مشغول بالقراءة فإنّه لا مانع من جريان قاعدة التجاوز في هذه الصورة . ( سيستاني ) .
[٣] . والأحوط الأوّل، مع الإتيان بسجدتي السهو قبل الإعادة . ( لنكراني ) .