العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٣ - فصل في شرائط الجماعة
الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلّم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيويّة، صحّت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها، نعم لا يترتّب ثواب الجماعة إلاّ بقصد القربة فيها.
(مسألة ٢٣): إذا نوى الاقتداء بمن يصلّي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهواً أو جهلاً، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلا، فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل[١] إلى الانفراد[٢] وصحّت، وكذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد وإلاّ بطلت[٣].
(مسألة ٢٤): إذا لم يدرك الإمام إلاّ في الركوع، أو أدركه في أوّل الركعة أو في أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه، وتحسب له ركعة، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى، بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه، وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس، وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط.
وبالجملة: إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل
[١] . بل صحّت بلا احتياج إلى العدول . ( خميني ) .
[٢] . الظاهر أنّ الصحّة لا تتوقّف على نيّة العدول . ( لنكراني ) .
[٣] . بل صحّت ، إلاّ إذا زاد ركناً ، وترك الحمد لا يضرّ . ( خميني ) .
ـصحّة الصلاة مطلقاً إلاّ فيما إذا أتى بما تبطل به الصلاة عمداً وسهواً لا تخلو من قوّة . ( خوئي ) .
ـالأقوى صحّتها ، وإن خالفت صلاة المنفرد ، إلاّ إذا كان قد أتى فيها بما يوجب البطلان ، ولو عن غير عمد . ( صانعي ) .
ـقد ظهر التفصيل فيه ممّا مرّ . ( سيستاني ) .