العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٢ - فصل في الجماعة
وهي من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض[١]، خصوصاً اليوميّة منها وخصوصاً في الأدائيّة، ولاسيّما في الصبح والعشاءين، وخصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء[٢]، وقد ورد في فضلها وذمّ تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات، ففي الصحيح: «الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذّ أي الفرد بأربع وعشرين درجة»، وفي رواية زرارة: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين، فقال(عليه السلام): «صدقوا» فقلت: الرجلان يكونان جماعة؟ قال(عليه السلام): «نعم، ويقوم الرجل عن يمين الإمام».
وفي رواية محمّد بن عمارة: قال: أرسلت إلى الرضا(عليه السلام)أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة؟ فقال(عليه السلام): «الصلاة في جماعة أفضل».
مع أنّه ورد: «أنّ الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة»، وفي بعض الأخبار: «ألفين»، بل في خبر قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «أتاني جبرائيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام، وأهدى إليك هديّتين، قلت: ما تلك الهديّتان؟ قال: الوتر ثلاث ركعات، والصلاة الخمس في جماعة، قلت: يا جبرائيل ما لاُمّتي في الجماعة؟ قال: يا محمّد! إذا كانا اثنين كتب الله لكلّ واحد بكلّ ركعة مائة وخمسين صلاة، وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكلّ واحد بكلّ ركعة ستّمائة صلاة، وإذا كانوا أربعة كتب الله لكلّ واحد ألفاً ومائتي صلاة، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفين وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا ستّة كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة، وإذا كانوا سبعة كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة آلاف وستّمائة صلاة، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة عشر ألفاً ومائتي صلاة، وإذا كانوا تسعة كتب الله
[١] . لم تثبت مشروعيتها في صلاة الطواف . ( سيستاني ) .
[٢] . بل ومن يسمع النداء . ( صانعي ) .