العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٠ - فصل في قضاء الوليّ عن الميّت
الركوع أو التسبيحات الأربع ثلاثاً أو جلسة الاستراحة اجتهاداً أو تقليداً وكان في مذهب الأجير عدم وجوبها، يجب عليه الإتيان بها[١]، وأمّا لو انعكس فالأحوط الإتيان بها[٢] أيضاً; لعدم الصحّة عند الأجير على فرض الترك، ويحتمل الصحّة[٣] إذا رضي المستأجر بتركها، ولا ينافي ذلك البطلان في مذهب الأجير إذا كانت المسألة اجتهاديّة ظنيّة; لعدم العلم بالبطلان، فيمكن قصد القربة الاحتماليّة، نعم لو علم علماً وجدانيّاً بالبطلان لم يكف; لعدم إمكان قصد القربة حينئذ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٦): يجوز استئجار كلّ من الرجل والمرأة للآخر، وفي الجهر والإخفات يراعى حال المباشر، فالرجل يجهر في الجهريّة وإن كان نائباً عن المرأة، والمرأة مخيّرة وإن كانت نائبة عن الرجل.
(مسألة ١٧): يجوز مع عدم اشتراط الانفراد الإتيان بالصلاة الاستئجاريّة جماعة; إماماً كان الأجير أو مأموماً، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلّي الاستئجاريّ إلاّ إذا علم اشتغال ذمّة من ينوب عنه بتلك الصلاة، وذلك لغلبة[٤] كون الصلاة الاستئجاريّة احتياطيّة.
[١] . إلاّ إذا كان الاخلال بها عن عذر لا يضر بالصحّة في مذهب الميت فيجوز للأجير عندئذ تركها حتّى في فرض التقييد المتقدّم في التعليق السابق، وكذا الحال في كل ما يكون كذلك . ( سيستاني ) .
[٢] . بل هو الأقوى إذا كان الإيجار على تفريغ ذمّة الميّت ، وأمّا إذا كان على نفس العمل فالأظهر صحّته فيما إذا احتملت صحّة العمل واقعاً ، فيجب الإتيان به حينئذ رجاءً ، هذا بالإضافة الى الأجير . وأمّا الولي فيجب عليه تفريغ ذمّة الميّت بما يراه صحيحاً ، ولو كان ذلك بالاستئجار ثانياً .( خوئي ) .
[٣] . لا مجال لهذا الاحتمال، بل لو قيّدت الإجارة بالعدم تكون صحّة الإجارة محلّ إشكال. ( لنكراني ) .
ـهذا الاحتمال وجيه فيما لا تكون وظيفة الأجير العمل بمقتضى تكليف نفسه . ( سيستاني ) .
[٤] . لا يحتاج عدم الجواز في الفرض إلى ثبوت الغلبة المزبورة ، فإنّ الشكّ في كون صلاة الإمام مأموراً بها في الواقع يكفي في عدم جواز الاقتداء به . ( خوئي ) .