العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٢ - فصل في مبطلات الصلاة
(مسألة ١٥): لا يجوز ابتداء السلام للمصلّي، وكذا سائر التحيّات مثل صبّحك الله بالخير، أو مسّاك الله بالخير، أو في أمان الله، أو ادخلوها بسلام; إذا قصد مجرّد التحيّة، وأمّا إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الإصباح والإمساء بالخير ونحو ذلك، فلا بأس[١] به[٢]، وكذا إذا قصد القرآنيّة[٣] من نحو قوله: سلام عليكم[٤]، أو: ادخلوها بسلام، وإن كان الغرض منه السلام، أو بيان المطلب[٥]; بأن يكون من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن.
(مسألة ١٦): يجوز ردّ سلام التحيّة في أثناء الصلاة، بل يجب وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة القرآنيّة، ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الردّ لم تبطل على الأقوى.
(مسألة ١٧): يجب أن يكون الردّ في أثناء الصلاة بمثل ما سلّم[٦]، فلو قال: سلام
[١] . مرّ الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٢] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
ـمرّ الكلام فيه في المسألة الثالثة عشر . ( صانعي ) .
ـإذا كان المطلوب منه هو الله تعالى، وفي غيره محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٣] . قصد القرآنية لا يخرجه عن كونه خطاباً مع الغير وتكلّماً مع المخلوقين فتشمله أدلّة المنع وبه يظهر الحال في جملة من الفروع الآتية . ( خوئي ) .
[٤] . صدق قراءة القرآن مع الاقتصار على هذه الجملة محلّ تأمّل نعم لا إشكال في صدقها إذا قرأ قوله تعالى : ( وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) أو قوله : ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) أو نحوهما ولو باخفات ما عدا الجملة المذكورة . ( سيستاني ) .
[٥] . لكن في وجوب رده حينئذ إشكال لأنّه لم يستعمل اللفظ في معنى التحية وانما أراد افهامه على نحو دلالة التنبيه . ( سيستاني ) .
[٦] . المماثلة الواجبة هي في تقديم السلام على الظرف لاغير ، بل لو قدّم المسلّم الظرف قدّم المجيب السلام على الأقوى ، وأمّا قصد القرآنيّة ينافي ردّ السلام المتقوّم بالمخاطبة مع المسلّم . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبأن لا يزيد عليه، وكذا لا يقدّم الظرف إذا سلم عليه مع تقديم السلام على الأحوط لزوماً وأمّا حكم عكسه فسيجيء في المسألة التالية . ( سيستاني ) .