العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠ - فصل في أحكام الأوقات
الحاضرة إلى الفائتة، بل يستحبّ في سعة وقت الحاضرة[١].
(مسألة ١٢): إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها، ثمّ تبيّن أنّه كان آتياً بها، فالظاهر جواز[٢] العدول منها إلى العصر ثانياً، لكن لا يخلو عن إشكال[٣]، فالأحوط[٤] بعد الإتمام الإعادة أيضاً.
(مسألة ١٣): المراد بالعدول: أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي.
(مسألة ١٤): إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمّم والوضوء والمرض والصحّة ونحو ذلك، ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والإغماء وجب عليه القضاء، وإلاّ لم
[١] . في سعة وقت فضيلتها لا مطلقاً . ( سيستاني ) .
[٢] . إذا لم يدخل في ركن بقصد الثانية ، ولكن لابدّ حينئذ من إعادة الذكر الواجب الآتي بعنوان الثانية ; أي المعدول إليه ، فلو تبيّن بعد إتيان القراءة ـ مثلا ـ بعنوان الظهر عدل إلى العصر وأتى بالقراءة للعصر تمّت صلاته ، بخلاف ما لو دخل في الركوع فتبيّن ، فإنّ الظاهر بطلان صلاته . ( خميني ) .
[٣] . مع الإتيان ببعض الأفعال كالقراءة مثلاً وعليه إعادته بنيّة العصر ، وأ مّا مع عدمه فلا إشكال ظاهراً في الصحّة ; لعدم الدليل على قادحيّة النيّة . ( صانعي ) .
ـإذا لم يأت بشيء من الأجزاء بنيّة الظهر أو أتى به وتداركه بنيّة العصر صحّت صلاته، نعم إذا كان ركعةً يحكم بالبطلان وكذا إذا كان ركوعاً أو سجدتين من ركعة واحدة على الأحوط هذا مع صدق العدول إلى الظهر حقيقة وأمّا مع الخطأ في التطبيق فلا إشكال في الصحّة مطلقاً . ( سيستاني ) .
[٤] . هذا الاحتياط لا يترك فيما إذا أتى بركن بعد العدول ، وأمّا إذا أتى بجزء غير ركنيّ فاللازم الاتيان به ثانياً ، فلا حاجة معه إلى الإعادة ، وأمّا مع عدم الاتيان بشيء فلا إشكال فيه . ( خوئي ) .
ـبل البطلان ولزوم الإعادة مع زيادة مثل الركوع ، لا يخلو عن قوّة . (صانعي).
ـهذا الاحتياط لا يترك فيما إذا كان التبيّن بعد الإتيان بركن، وفي غيره يكون مقتضى الاحتياط الجمع بين الإتيان بالأجزاء المأتيّ بها بقصد السابقة ثانياً والإتمام ثمّ الإعادة، لكن مراعاة هذا الاحتياط غير لازمة . ( لنكراني ) .