العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٩ - فصل في شرائط إمام الجماعة
لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة، وإذا تبيّن ذلك في الأثناء نوى الانفراد ووجب عليه[١] القراءة مع بقاء محلّها[٢]، وكذا لو تبيّن كونه امرأة ونحوها ممّن لا يجوز[٣] إمامته للرجال خاصّة أو مطلقاً كالمجنون وغير البالغ إن قلنا بعدم صحّة إمامته، لكن الأحوط إعادة الصلاة في هذا الفرض، بل في الفرض الأوّل، وهو كونه فاسقاً أو كافراً الخ.
(مسألة ٣٥): إذا نسي الإمام شيئاً من واجبات الصلاة ولم يعلم به المأموم صحّت صلاته[٤]، حتّى لو كان المنسيّ ركناً إذا لم يشاركه في نسيان ما تبطل به الصلاة، وأمّا إذا علم به المأموم نبّهه عليه ليتدارك إن بقي محلّه، وإن لم يمكن أو لم يتنبّه أو ترك تنبيهه حيث إنّه غير واجب عليه وجب عليه نيّة الانفراد إن كان المنسيّ ركناً أو قراءة في مورد[٥] تحمّل الإمام مع بقاء محلّها; بأن كان قبل الركوع، و إن لم يكن ركناً ولا قراءة، أو كانت قراءة وكان التفات المأموم بعد فوت محلّ تداركها، كما بعد الدخول في الركوع، فالأقوى جواز بقائه على الائتمام، وإن كان الأحوط الانفراد أو الإعادة بعد الإتمام.
[١] . لو تبيّن قبل القراءة لا بعدها ، وإلاّ فلا يبعد عدم وجوبها ، وإن تبيّن في أثنائها لا يبعد عدم وجوب غير البقيّة ، لكنّ الأحوط القراءة في الصورتين بقصد الرجاء . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . وإن كان بعد قراءة الإمام على الأحوط، والظاهر عدم الوجوب في هذه الصورة، بل عدم وجوب قراءة ما مضى من قراءة الإمام لو كان التبيّن في أثناء القراءة، وإن كان مقتضى الاحتياط الأكيد الإعادة . ( لنكراني ) .
[٣] . التمثيل بالمرأة ونحوها وهي الخنثى مبنيّ على المعروف من شرطيّة الذكوريّة في الإمامة للرجال ، وأ مّا على المختار من عدم الشرطيّة فالمثال في غير محلّه . ( صانعي ) .
[٤] . إذا لم يزد ركناً متابعة بعد نسيان الإمام ـ فيما إذا كان المنسيّ ركناً ـ لعدم الاغتفار حينئذ.(خميني).
ـظاهره صحّة صلاته جماعة، وعليه فينافي ما تقدّم منه في المسألة السابقة من بطلان الجماعة في صورة انكشاف ترك الإمام للركن، والفرق بينهما بكون المفروض هناك صورة التبيّن بعد الصلاة، وهنا بقاء الجهل بعدها أيضاً لا يكون فارقاً . ( لنكراني ) .
[٥] . على الأحوط . ( سيستاني ) .