العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٦ - فصل في شرائط إمام الجماعة
(مسألة ٣٠): يجوز[١] للمأموم الإتيان بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة قبل تحريم الإمام، ثمّ الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه، وإن كان الإمام تاركاً لها.
(مسألة ٣١): يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلّدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنيّة المتعلّقة بالصلاة; إذا لم يستعملا محلّ الخلاف واتّحدا في العمل، مثلا إذا كان رأى أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة، ورأى الآخر عدم وجوبها، يجوز اقتداء الأوّل بالثاني إذا قرأها وإن لم يوجبها، وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع، أو جلسة الاستراحة، أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين، يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها، لكن يأتي بها بعنوان الندب، بل وكذا يجوز مع المخالفة[٢] في العمل أيضاً[٣] فيما عدا ما يتعلّق بالقراءة في الركعتين الاُوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم، فيعمل كلّ على وفق رأيه، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له; لأنّ المأموم حينئذ عالم[٤]
[١] . رجاءً . ( سيستاني ) .
[٢] . مخالفة لا تكون موجبة لبطلان عمله لدى المأموم ; علماً أو اجتهاداً أو تقليداً . ( خميني ) .
[٣] . الظاهر عدم جواز الاقتداء فيما يرى المأموم بطلان صلاة الإمام بعلم أو علمي ، نعم إذا كان الإخلال بما لا تبطل الصلاة به في ظرف الجهل صحّ الاقتداء ، بلا فرق بين العلم والعلمي أيضاً . ( خوئي ) .
ـإذا لم تستوجب الاخلال بما يكون دخيلا في صحّة الصلاة مطلقاً ولو مع الجهل قصوراً وإلاّ فلا يصحّ الاقتداء ولا فرق في الصورتين بين ان يكون المأموم قاطعاً بدخالته في الصحّة أو معتمداً فيها على حجّة شرعية . ( سيستاني ) .
[٤] . التعليل عليل; لأنّ العلم بوجوب شيء لا يستلزم العلم بالبطلان بالإضافة إلى التارك لعذر، المعتقد لعدم وجوبه، كما أنّ التفصيل بين صورة العلم وبين صورة قيام الحجّة الظنّية غير وجيه، فإنّ الملاك إذا كان هي الصحّة عند الإمام فهو موجود في الصورتين، وإذا كان هي الصحّة عند المأموم فلا فرق بين العلم بالخلاف والحجّة الظنّية به أصلاً . ( لنكراني ) .