العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٣ - فصل في الجماعة
لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ثمانية وثلاثين ألفاً وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا عشرة كتب الله لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ستة وسبعين ألفاً وثمانمائة صلاة، فإن زادوا على العشرة فلو صارت السماوات كلّها قرطاساً والبحار مداداً والأشجار أقلاماً والثقلان مع الملائكة كتّاباً، لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة، يا محمّد! تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير من ستّين ألف حجّة وعمرة، وخير من الدنيا وما فيها بسبعين ألف مرّة، وركعة يصلّيها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدّق بها على المساكين، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة».
وعن الصادق(عليه السلام): «الصلاة خلف العالم بألف ركعة، وخلف القرشيّ بمائة».
ولا يخفى أنّه إذا تعدّد جهات الفضل تضاعف الأجر، فإذا كانت في مسجد السوق الذي تكون الصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة يتضاعف بمقداره، وإذا كانت في مسجد القبيلة الذي تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين فكذلك، وإذا كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره، وكذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذي بألف أو كانت عند عليّ(عليه السلام) الذي فيه بمائتي ألف، وإذا كانت خلف العالم أو السيّد فأفضل، وإن كانت خلف العالم السيّد فأفضل وكلّما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل فأفضل، وإذا كان المأمومون ذوي فضل فتكون أفضل، وكلّما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد، ولا يجوز تركها رغبة عنها أواستخفافاً بها، ففي الخبر: «لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد إلاّ من علّة، ولا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته، وسقطت بينهم عدالته، ووجب هجرانه، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره، فإن حضر جماعة المسلمين وإلاّ اُحرق عليه بيته».
وفي آخر: «أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) بلغه أنّ قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال: إنّ قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة، وإنّي لأوشك بنار تشعل في دورهم فاُحرقها عليهم أو ينتهون، قال: فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا لجماعة المسلمين»، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة،