العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠ - فصل في أوقات اليوميّة ونوافلها
الليل، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الاُفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان، ويسمّى بالفجر الكاذب، وانتشاره على الاُفق وصيرورته كالقبطيّة البيضاء وكنهر سوريّ بحيث كلّما زدته نظراً أصدقك بزيادة حسنه، وبعبارة اُخرى: انتشار البياض على الاُفق بعد كونه متصاعداً في السماء.
(مسألة ٢): المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر وآخره بالعصر، وهكذا في المغرب والعشاء: عدم صحّة الشريكة في ذلك الوقت، مع عدم أداء صاحبته[١]، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه، كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أوّل الزوال، أو في آخر الوقت، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت، فلو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ولو قبل السلام، حيث إنّ صلاته صحيحة[٢]، لا مانع من إتيان العصر أوّل الزوال، وكذا إذا قدّم العصر على الظهر سهواً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت، ولا تكون قضاء وإن كان الأحوط عدم التعرّض للأداء والقضاء، بل عدم التعرّض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً، لاحتمال[٣]احتساب العصر المقدّم ظهراً، وكون هذه الصلاة عصراً.
(مسألة ٣): يجب تأخير العصر عن الظهر، والعشاء عن المغرب، فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت، سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك[٤]، ولو قدّم سهواً فالمشهور[٥]
[١] . متعمداً . ( سيستاني ) .
[٢] . في الصحّة إشكال كما يأتي . ( خوئي ) .
[٣] . هذا الاحتمال غير معتمد عليه . ( خميني ) .
ـاحتمالاً لا وجه له ظاهراً . ( صانعي ) .
[٤] . أي المختصّ بالاُولى . ( خميني ) .
[٥] . الأقوى هو صحّة الصلاة ولو وقعت في الوقت المختصّ وتحسب عصراً وعشاء لو تذكّر بعد الفراغ ، فيصلّي الظهر والمغرب ويسقط الترتيب ، لكن الأحوط الذي لا ينبغي تركه بل لا يترك فيما إذا وقعت في الوقت المختصّ بجميعها ولم تقع كلاّ أو بعضاً في الوقت المشترك معاملة بطلان العصر والعشاء ، فيأتي بهما بعد إتيان الظهر والمغرب . ( خميني ) .
ـوهو المنصور . ( صانعي ) .