العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩ - فصل في أوقات اليوميّة ونوافلها
المشرق، ويعرف نصف الليل بالنجوم[١] الطالعة أوّل الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها، لكنّه لا يخلو عن إشكال[٢]; لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر، كما عليه جماعة[٣]، والأحوط[٤] مراعاة[٥] الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أوّل وقتها بعد نصف
[١] . هذا إنّما يتمّ فيما إذا كان مدار النجم متّحداً مع مدار الشمس . ( خوئي ) .
[٢] . الظاهر أنّه لا إشكال فيه ، ورعاية الاحتياط أولى . ( خوئي ) .
ـالظاهر عدم وروده، ورعاية الاحتياط أولى ، حيث إنّ الإشكال ناش من موارد الاستعمال ومن المقابلة بين الصبح والليل ، ومن كون صلاة الصبح طرف النهار ، ومن آراء بعض المفسّرين والفقهاء ومن غيرها من الوجوه المماثلة .
لكنّ الظاهر عدم كفاية أمثال تلك الوجوه لإثبات حقيقة خاصّة لمثل الليل في لسان الشرع في مقابل العرف ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة لاسيّما مع القرينة وطرف الشيء ، كما يمكن أن يكون خارجاً يمكن أن يكون داخلاً ، ومثله المقابلة حيث إنّها قد تكون بين الضدّين وقد تكون بين الخاصّ والعامّ .
ففي الخبر : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه . . . »( أ ) الحديث ، ومن المعلوم أنّ الشباب من العمر.
وبالجملة ، الليل بحسب العرف من غروب الشمس إلى طلوعها ، ورفع اليد عنه بتلك الوجوه طرح للحجّة بمشكوكها ، بل بغيرالحجّة ، وهو كما ترى . ( صانعي ) .
[٣] . وهو الأقوى . ( سيستاني ) .
[٤] . لا يترك هذا الاحتياط . ( لنكراني ) .
[٥] . لا يترك . ( خميني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) علل الشرائع ١ : ٢١٨ .