العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧١ - فصل في القيام
(مسألة ١١): لمّا كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال: تعيين الأوّل، وتعيين الأخير، والتخيير، والجميع، فالأولى لمن أراد إحراز جميع[١] الاحتمالات، ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها[٢]بقصد أنّه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا، ويعيّن في قلبه ما شاء، وإلاّ فهو ما عند الله من الأوّل أو الأخير أو الجميع.
(مسألة ١٢): يجوز الإتيان بالسبع ولاء من غير فصل بالدعاء، لكنّ الأفضل أن يأتي بالثلاث ثمّ يقول: «اللهمّ أنت الملك الحقّ لا إله إلاّ أنت، سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفرلي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت»، ثمّ يأتي باثنتين ويقول: «لبّيك وسعديك والخير في يديك، والشرّ ليس إليك، والمهديّ من هديت، لا ملجأ منك إلاّ إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت، سبحانك ربّ البيت»، ثمّ يأتي باثنتين ويقول: «وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، عالم الغيب[٣] والشهادة، حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي
[١] . لا يمكن إحراز جميعها والاحتياط التامّ ، فالأحوط هو الاكتفاء بتكبيرة واحدة وما ذكره في المتن يرجع إلى التعليق في النيّة وهو محلّ إشكال ومخالف للاحتياط ، نعم لا بأس بإتيان ستّ تكبيرات بقصد القربة المطلقة ثمّ الاستفتاح ، أو بالعكس . ( خميني ) .
ـالظاهر امتناع الجمع بين الاحتمالات، ومقتضى الاحتياط تعيين واحدة، والأحوط اختيار الأخيرة . ( لنكراني ) .
[٢] . وأحوط من ذلك الإتيان بواحدة ، فإنّ مع إتيان الجميع والقصد على ما في المتن ، الجزم في نيّة الأجزاء منتف ، مع احتمال اعتباره مع التمكّن منه بإتيان الواحدة . ( صانعي ) .
ـبل هذا لا يخلو عن إشكال لاشتماله على الترديد بين الشقين المذكورين . ( سيستاني ) .
[٣] . وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر(عليه السلام) : « على ملّة ابراهيم »(أ) ، مكان : « عالم الغيب والشهادة » . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٥ : ٢٥ ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب ٨ ، الحديث ٢ .