العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٦ - فصل في النـيّـة
السابع: أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك، وهذا أيضاً باطل على الأقوى.
الثامن: أن يكون في مقدّمات العمل، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة.
التاسع: أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة، كالتحنّك حال الصلاة وهذا لا يكون مبطلاً إلاّ إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً.
العاشر: أن يكون العمل خالصاً لله، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس، والظاهر عدم بطلانه أيضاً، كما أنّ الخطور القلبي لا يضرّ، خصوصاً إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور، وكذا لا يضرّ الرياء[١] بترك الأضداد[٢].
(مسألة ٩): الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان; بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص، ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره، أو عمل عملاً يدلّ على أنّه فعل كذا.
(مسألة ١٠): العجب المتأخّر لا يكون مبطلاً، بخلاف المقارن. فإنّه مبطل على الأحوط، وإن كان الأقوى خلافه[٣].
(مسألة ١١): غير الرياء من الضمائم: إمّا حرام أو مباح أو راجح، فإن كان حراماً وكان متّحداً[٤] مع العمل أو مع جزء منه بطل[٥] كالرياء، وإن كان خارجاً عن العمل مقارناً له لم يكن
[١] . إلاّ إذا رجع إلى الرياء في الصلاة بتركها . ( لنكراني ) .
[٢] . فيه إشكال ، بل كونه مضرّاً لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
ـإذا لم يسر إلى فعل العبادة . ( سيستاني ) .
[٣] . إلاّ إذا كان منافياً لقصد القربة كما إذا وصل إلى حد الإدلال على الرب تعالى بالعمل و الامتنان به عليه . ( سيستاني ) .
[٤] . مجرّد اتحاده مع العمل أو جزئه لا يوجب الإبطال على الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . مرّ الكلام فيه في الوضوء . ( سيستاني ) .