العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٢ - فصل في النـيّـة
الخامس: أن يقصد به الثواب ورفع العقاب; بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار، وأمّا إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحّته، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنّما يصحّ إذا كان على الوجه الأوّل.
(مسألة ١): يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلاً متعدّداً[١]، ولكن يكفي التعيين الإجمالي; كأن ينوي ما وجب عليه أوّلاً من الصلاتين مثلا، أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلاً أو ثانياً، ولا يجب[٢] مع الاتّحاد[٣].
(مسألة ٢): لا يجب[٤] قصد الأداء والقضاء[٥] ولا القصر والتمام، ولا الوجوب والندب
[١] . مجرد تعدّد ما في الذمة لا يقتضي التعيين اما مع عدم اقتضائه تعدد الامتثال ـ كما سيجيء تصويره في نيّة الصوم ـ فواضح وكذا مع اقتضائه التعدد إذا فرض عدم الاختلاف في الاثار كما لو نذر صلاة ركعتين مكرراً فإنّه لا موجب في مثله للتعيين ولو إجمالا، نعم مع الاختلاف فيها ـ كما إذا كان أحدهما موقتاً أو موسعاً دون الآخر ـ فلابدّ من التعيين، كما لابدّ من تعيين نوع الصلاة المأمور بها مطلقاً حتّى مع وحدة ما في الذمة سواءً كان متميزاً عن غيره خارجاً أو بمجرد القصد كالظهر والعصر وصلاة القضاء والصلاة نيابة عن الغير ولكن يكفي في قصد النوع القصد الإجمالي ولا يعتبر إحراز العنوان تفصيلا فيكفي في صلاة الظهر مثلا قصد ما يؤتى به أولا من الفريضتين بعد الزوال . ( سيستاني ) .
[٢] . بل يجب معه أيضاً ; وإن حصل إجمالاً بقصد ما في الذمّة . ( خميني ) .
ـبل يجب معه أيضاً، فإنّه لابدّ من قصد العناوين القصدية التي لا ينصرف العمل المشترك إلى بعضها إلاّ بالقصد، كعنواني الظهرية والعصرية، وكالفريضة والنافلة في مثل صلاة الصبح . نعم، يمكن التعيين الإجمالي في الثاني دون الأوّل . ( لنكراني ) .
[٣] . لحصول تعيّنه إجمالاً مع قصد امتثال الأمر المتوجّه إلى العمل . ( صانعي ) .
[٤] . الظاهر أنّ الأدائية والقضائية من العناوين القصدية التي لابدّ من قصدها دون عنواني القصر والإتمام . ( لنكراني ) .
[٥] . قد مرّ توقف القضاء على قصده سواء أكان واجباً أم مندوباً ولكن يكفي القصد الإجمالي كقصد إتيان المأمور به بالأمر الفعلي مع وحدة ما في الذمة ولا يضرّ توصيفه بغير ما هو عليه على نحو الخطأ في التطبيق . ( سيستاني ) .