التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
انتصب مطمئنّاً ومضى (٢٨) فيها، لكن في نسيان الطمأنينة يأتي رجاءً واحتياطاً. ولو ذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فقد جاز محلّ (٢٩) التدارك فيمضي فيها.
ومن نسي السجدة الواحدة أو التشهّد أو بعضه، وذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو قبل التسليم- إن كان المنسيّ السجدة الأخيرة أو التشهّد الأخير- يتدارك المنسي (٣٠) ويعيد ما هو مترتّب عليه. ولو نسي سجدة واحدة أو التشهّد من الركعة الأخيرة وذكر بعد التسليم، فإن كان بعد فعل ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً كالحدث، فقد جاز محلّ التدارك، وإنّما عليه قضاء المنسي وسجدتا السهو. وإن كان قبل ذلك، فالأحوط في صورة نسيان (٣١) السجدة الإتيانُ بها من دون تعيين للأداء والقضاء، ثمّ
(٢٨) لما عرفت من وجوبهما مع بقاء محلّ التدارك في الفرض، والاحتياط لما سبق، كما أنّ فوات الذكر كذلك.
(٢٩) لعدّة صحاح:
منها: صحيح إسماعيل- فيمن نسي السجدة- عن الصادق عليه السلام: «فليسجد ما لم يركع»[١]، ونحوه أكثر أخبار الباب.
ومنها: صحيح الحلبي- فيمن نسي التشهّد- عن الصادق عليه السلام: «فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهّد وقم فأتمّ صلاتك»[٢].
(٣٠) لخروجه من الصلاة بالتسليم، وفوات محلّ تدارك المنسيّ بالحدث، واقتضاء قاعدة «لا تعاد» الصحّة، واقتضاء دليل القضاء وسجدتي السهو فعلهما بعدها.
(٣١) لأنّه بعد احتمال كون المورد من موارد عدم الخروج من الصلاة يدور أمر المصلّي بين احتماله عدم الخروج من الصلاة، واحتماله الخروج منها، ويلزمه ترتيب آثار كلا الاحتمالين وهو ما ذكره في المتن.
[١]. وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣ ..