التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - القول في صلاة القضاء
أدائها معتبراً شرعاً- كالظهرين والعشاءين من يوم واحد- فيجب في قضائها الترتيب على الأقوى (٢٧). وأمّا مع الجهل بالترتيب فالأحوط ذلك وإن كان عدمه لايخلو من قوّة، بل عدم وجوب الترتيب مطلقاً (٢٨)- إلّاما كان الترتيب في أدائها معتبراً- لايخلو من قوّة.
(مسألة ٩): لو علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس من غير تعيين، يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمّة؛ مردّدة بين الظهر والعصر والعشاء مخيّراً فيها (٢٩) بين الجهر والإخفات. وإذا كان مسافراً يكفيه مغرب وركعتان مردّدتان بين
(٢٧) لما في صحيح زرارة الماضي عن الباقر عليه السلام: «وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة، إبدأ بالمغرب ثمّ العشاء»[١]، ونظيره صحيحي[٢] ابن سنان وابن مسكان.
(٢٨) أي: علم بترتيب الفوت أو لم يعلم؛ لعدم ما يدلّ على ذلك من نصوص الباب عدا إطلاق صحيح زرارة الماضي وهو مخدوش الدلالة؛ فإنّه يحتمل أن يكون المراد ب «أوّلهنّ» الاولى التي يريد المصلّي أن يبدأ بها في مجلس واحد- مثلًا- لا الاولى في الفوات فيؤذّن ويُقيم للُاولى ويُقيم فقط للباقيات، وهذا الاحتمال لو لم يكن أظهر فلا أقلّ من إخلاله باستظهار المشهور.
(٢٩) مقتضى وجوب مراعاة الجهر والإخفات وجوب العشاء تعييناً وأربعٍ مردّدةً بين الظهرين، فالمجموع أربع صلوات، إلّاأنّه يدلّ على الجواز مرفوع ابن سعيد المنجبر عن الصادق عليه السلام: عن رجل نسي صلاةً من الصلوات الخمس لا يدري أيّتها هي؟ قال عليه السلام: «يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلّى، وإن كانت المغرب أو الصبح فقد صلّى»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٤: ٢٩٢- ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ٤ و ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١١، الحديث ٢.