التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - (القول في شرائط الوضوء)
اليسرى، وهي على مسح الرأس، وهو على مسح الرجلين. والأحوط تقديم اليمنى على اليسرى، بل الوجوب لايخلو من وجه (٦٠).
ومنها: الموالاة بين الأعضاء (٦١)؛ بمعنى: أن لايؤخّر غسل العضو المتأخّر؛ بحيث
وفي الباب الخامس و الثلاثين من أبواب الوضوء عدّة كثيرة من النصوص تدلّ على لزوم الإعادة لو قدّم غسل الشمال.
(٦٠) لصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: «وامسح على القدمين وابدأ بالشقّ الأيمن»[١] وخبر ابن أبي رافع الماضي[٢]، وما عن أبي هريرة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله إذا توضّأ بدأ بميامنه.[٣]
لكنّ الأخيرين مخدوشان سنداً، ومقاومة الصحيح لتقييد الإطلاقات الكثيرة الشاملة للتقارن و تقديم الأيمن و الأيسر والنصوص الواردة في مقام بيان الترتيب غير المتعرّضة لتقديم اليمين بعيدة.
كما أنّ أخذ خبر الحميري الماضي[٤] والحكم بالتخيير بين المقارنة وتقديم اليمين و تقييد الإطلاقات بغير صورة إرادة تقديم أحدهما أيضاً كذلك.
(٦١) على المشهور فيما ذكره من معنى الموالاة. لعدّة نصوص:
منها: موثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «إذا توضّأت بعض وضوئك وعُرضت لك حاجة حتّى يبس وضوئك، فأعد وضوئك، فإنّ الوضوء لا يبعّض».[٥]
فيدلّ على أنّ وجوب الإعادة معلول لأمرين: الجفاف، وكونه من جهة الفصل وطول الزمان؛ فمعنى التعليل- حينئذٍ- أنّ الوضوء لا يبعّض من جهة الفصل؛ فيكونبعض أعضائه في زمان وبعضه في زمان، ومن جهة اليبس بأن يكون بعض أعضائه
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٣، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٤٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٣، الحديث ٢ ..