التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - في صلاة الاحتياط
وكذا لو كان أقلّ منه، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع، فبنى على الأربع، وأتى بركعتين من قيام، ثمّ تبيّن كون صلاته ثلاث ركعات، فيأتي بركعة متّصلة ثمّ يعيد الصلاة. ولو تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط، فالأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً (١٢)؛ ولو كان مخالفاً في الكم والكيف لما نقص من صلاته، فضلًا عمّا كان موافقاً له، فمن شكّ بين الثلاث والأربع، وبنى على الأربع، وشرع في الركعتين جالساً، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات، أتمّهما واكتفى بهما، لكن لاينبغي ترك الاحتياط مطلقاً بالإعادة، خصوصاً في صورة المخالفة. وأمّا في غير صورة ما جعله جبراً- كما لو شكّ بين الثلاث والأربع، واشتغل بصلاة ركعتين جالساً، فتبيّن كونها ثنتين- فالأحوط قطعها وجبر الصلاة (١٣) بركعتين موصولتين ثمّ إعادتها. وإذا تبيّن
وهو مشكل لكن لا بأس به احتياطاً، وإلّا فالظاهر جواز رفع اليد عن ذلك والإعادة.
ونظيره بعينه الفرع بعده وهو كون النقص أقلّ من الاحتياط.
(١٢) لأنّ المستفاد من أدلّة الباب كون الاحتياط على تقدير نقص الأصل جزءاً حقيقيّاً منه سواء كان موافقاً له في الكيف والكمّ أم مخالفاً له في إحدى الجهتين أم في كليهما. فإذا شرع المصلّي فيه امتثالًا لأمره كفاه ذلك ولو بعد العلم بالنقيصة.
هذا، ولكن الموضوع هو الشكّ وبقاء الحكم منوط ببقاء موضوعه، فإذا انتفي لزم الرجوع في صحّة انضمام الاحتياط إلى أصل العمل وعدمها إلى قواعد اخر.
وعليه فيشكل الأمر حتّى في الاحتياط الموافق من جهة وجود النيّة المغايرة وتكبيرة الإحرام فضلًا عن المخالف، وعن تبيّن النقص قبل الدخول في صلاة الاحتياط.
(١٣) بناءاً على ما مضى من احتمال عدم قدح الفصل الصلاتي بين ركعات الصلاة وجواز وقوع الصلاة كما في بعض النصوص، فراجع الباب الخامس من أبواب الكسوف[١].
[١]. وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات، الباب ٥ ..