التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - مسح القدمين
من تقيّة أو برد أو سبع أو عدوّ ونحو ذلك؛ ممّا يخاف بسببه من رفع الحائل. ويعتبر في المسح على الحائل كلّ ما اعتبر (٥٦) في مسح البشرة؛ من كونه بالكفّ، وبنداوة الوضوء، وغير ذلك.
الشيعة، ولأخبارها المتواترة.[١]
ولخبر أبي الورد المنجبر- في المسح على الخفّين- عن الباقر عليه السلام، فقلت له: هل فيهما رخصة؟ فقال عليه السلام: «لا إلّامن عدوّ تتّقيه، أو ثلج تخاف على رجليك».[٢]
وظاهره كونه مجزياً عن الواقع، لا مجرّد الجواز تكليفاً.
وأمّا قوله عليه السلام في صحيح زرارة: «ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً: شرب المسكر، و مسح الخفّين، ومتعة الحجّ»[٣]، وصحيحه الآخر: «لا يتّقى في ثلاثة»، قلت: وما هنّ؟ قال:
«شرب المسكر، و المسح على الخفّين ومتعة الحجّ»،[٤] وغيرهما؛ فهو محمول على أنّ هذه الثلاثة لا يرفع اليد عنها بالضرر النوعي، بل بالضرر الشخصي، أو على أنّ موضوع التقيّة منتفٍ فيها، لوجود الاختلاف بينهم فيها.
وأمّا في البرد وغيره، فلعمومات نفي الضرر والحرج؛ فتكون المباشرة الضرريّة أو الحرجيّة مرفوعة ويبقى أصل المسح.
ولما في ذيل خبر أبي الورد الماضي. و حيث إنّ ذكر الثلج فيه من باب المثال، فيدلّ على جواز المسح على الحائل في كلّ ضرورة.
ولخبر عبد الأعلى- فيمن جعل على إصبعه مرارة- عن الصادق عليه السلام: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللَّه، قال اللَّه تعالى: «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»، إمسح عليه».[٥]
(٥٦) إذ المرفوع للعذر هو المباشرة خاصّة، دون سائر الشرائط، فيفرض الحائل كالبشرة.
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٤]. الكافي ٦: ٤١٥/ ١٢؛ وسائل الشيعة ١: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥.