التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٢ - فصل في صلاة المسافر
وإلّا فلا خصوصيّة فيهما، فاللازم اعتبار التقدير، ومثله بيوت الأعراب وغيرهم.
(مسألة ٣١): لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه (١٠٥)، فيبقى على التمام في الذهاب، وعلى القصر في الإياب، إلّاإذا استلزم منه محذور، كمخالفة العلم الإجمالي (١٠٦) أو التفصيلي ببطلان صلاته، كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في المكان المذكور، وأراد إتيان العصر في الإياب فيه قصراً.
(مسألة ٣٢): لو كان في السفينة ونحوها، فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام، ثمّ وصل إليه في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، أتمّها قصراً، وصحّت صلاته إن كان معتقداً لإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، وإلّا فإن وصل إليه قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً وصحّت، ومع الدخول فيها فمحلّ إشكال (١٠٧)، فالأحوط إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً، أو تماماً ثمّ الإعادة
(١٠٥) استصحاباً للتمام والقصر في الموردين.
(١٠٦) لعلمه إجمالًا بمخالفة أحد الحكمين للواقع، وأنّ المأمور به في الماضي والحال متّحدان في القصر والتمام، فيجب الإتيان بهما قصراً وتماماً أداءاً وقضاءاً.
ويمكن أن يتخلّص من ذلك بأن يأتي بصلاته في الإياب قبل ذلك المحلّ قصراً وهو متجاوزٌ حدّ الترخّص؛ فيشكل فعله تماماً.
ومن احتمال شمول قوله عليه السلام: «الصلاة على ما افتتحت عليه»[١] كما قيل، فيجب إتمامه تماماً.
ثمّ إنّ جعل هذا فرعاً مستقلّاً غير ظاهر؛ فإنّ زيادة القيام أو القراءة مغتفرة مع العذر.
(١٠٧) فإنّ توجيه الأمر للمسافر بأربع ركعات غير معقول، وشمول قوله عليه السلام: «الصلاة على ما افتتحت عليه»[٢] للمورد غير ظاهر.
[١]. انظر: مختلف الشيعة ٣: ٧٥؛ ذكرى الشيعة ٢: ٤٣٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٠٥/ ح ٣٤، وانظر أيضاً: وسائل الشيعة ٦: ٦، كتاب الصلاة، أبواب النيّة، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٢]. نفس المصدر السابق ..