التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - المقدمة الرابعة في المكان
(٤٤) فإنّهما كالتبن والقصيل والتتن من غير المأكول عند العرف قطعاً.
وكذلك لابأس بالتبن والقصيل ونحوهما. ولايمنع شرب التتن من جواز السجود عليه. والأحوط ترك السجود على نخالة الحنطة والشعير (٤٥)، وكذا على قشر البطّيخ ونحوه، ولايبعد الجواز على قشر الارز والرُّمّان (٤٦) بعد الانفصال.
والكلام في الملبوس كالكلام في المأكول، فلايجوز على القُطن والكتان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغَزل. نعم لابأس على خشبتهما (٤٧) وغيرها، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها، فلابأس- حينئذٍ- بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص مثلًا، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها. والأحوط ترك السجود على القِنَّب، كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم، وإن كان الأقوى الجواز (٤٨) مطلقاً.
(مسألة ١١): يعتبر فيما يسجد عليه- مع الاختيار- كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه، فلايجوز (٤٩) على الوَحل غير المتماسك، بل ولا على التراب الذي لايتمكّن
(٤٥) فإنّهما مأكولان قطعاً وإن عرض عدمه بالانفصال ولو شكّ فالاستصحاب محكّم، وليس قشر البطّيخ نظيرهما، فالاحتياط ضعيف.
(٤٦) فإنّهما من غير المأكول عند العامّة.
(٤٧) لعدم عدّهما العرف من الملبوس.
فإنّه يهيّأ من لحائه الملبوس، فليعامل بشجره ولحائه معاملة القطن.
(٤٨) وقد مرّ في أوّل المسألة.
(٤٩) لاستفادته من عمومات السجدة، ووضع الجبهة على الأرض، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ فقال عليه السلام: «إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض»[١].
[١]. وسائل الشيعة ٥: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ١٥، الحديث ٩ ..