التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
القول في الخلل الواقع في الصلاة
(مسألة ١): من أخلّ بالطهارة من الحدث بطلت صلاته (١) مع العمد والسهو والعلم والجهل، بخلاف الطهارة من الخبث، كما مرّ (٢) تفصيل الحال فيها وفي غيرها من الشرائط كالوقت والاستقبال والستر وغيرها. ومن أخلّ بشيء (٣) من واجبات صلاته عمداً- ولو حركة من قراءتها وأذكارها الواجبة- بطلت. وكذا إن زاد (٤)
القول في الخلل الواقع في الصلاة
(١) إجماعاً قطعيّاً[١] أو حكماً ضروريّاً من الدين[٢]، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور»[٣].
وموثّق سماعة فيمن نسي شيئاً من وضوئه عن الصادق عليه السلام: «كان عليه إعادة الوضوء والصلاة»[٤] وغير ذلك.
(٢) مرّ الكلام في كلّ واحد منها في بابه من مقدّمات الصلاة.
(٣) أي حتّى تجاوز محلّه؛ لأنّ الصحّة عبارة عن التماميّة، فإذا نقص شيئاً فلا صحّة، ولأنّ الوجوب متعلّق بموضوع خارجي مركّب، فإذا ترك بعضها فلم يأت بمتعلّق الأمر فيبقى على عهدته.
(٤) على المشهور بين المتأخّرين[٥]، بل يظهر منهم كونه من المسلّمات[٦]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[٧].
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٣: ٢٧١؛ مدارك الأحكام ٣: ٤٥٥؛ مفتاح الكرامة ٨: ٥- ٨ ..
[٢]. انظر: مصابيح الظلام ٨: ٥٠٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٥]. انظر: ذكرى الشيعة ٤: ٣١؛ كشف اللثام ٤: ٤١٥؛ مستند الشيعة ٧: ٨٧؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨٠ ..
[٦]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨٠ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢ ..