التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - (القول في شرائط الوضوء)
إذا دخل في العمل على أيّ نحو أفسده (٦٧). وأمّا غيره من الضمائم (٦٨): فإن كانت
ويدلّ على اعتباره إرسالهم له إرسال المسلّمات بحيث يظهر كونه بديهيّاً عندهم فضلًا عن كونه إجماعيّاً. ومادلّ من النصوص على أنّ اللَّه لا يقبل من الأعمال إلّاما كان خالصاً له كما سيأتي.
(٦٧) أي: كان دخله بأيّ نحو من الأقسام الأربعة الآتية؛ للإجماع[١] منّا عدا المرتضى. ولقوله تعالى: «فَوَيْلٌ لِلْمُصلِّينَ ... الَّذينَ هُمْ يُراءُونَ»[٢]. ولنصوص مستفيضة:
منها: صحيح ابن جعفر عليه السلام- في رجال تُامروا بالنار فتُسألوا عن حالهم- عن الكاظم عليه السلام: «كنّا نعمل لغير اللَّه فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممّن عملتم له».[٣]
ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في ملك صعد بحسنات العبد- عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يقول اللَّه عز و جل: إجعلوها في سجّين، إنّه ليس إيّاي أراد به».[٤]
وخبر مسعدة عن الصادق عليه السلام: «فاتّقوا اللَّه في الرياء، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر! حبط عملك و بطل أجرك، فلا خلاص لك اليوم».[٥]
ثمّ إنّها كما تدلّ على حرمة نفس العمل المرائي فيه، دون القصد المجرّد، كذلك تدلّ على بطلانه بالالتزام الذي يفهمه العرف من هذه التعبيرات، مع أن العقل يحكم بأنّه لا يكون العمل المبعّد عن اللَّه مقرّباً إليه تعالى.
(٦٨) الضميمة إمّا راجحة أو مباحة أو محرّمة.
وعلى التقادير: إمّا أن يكون قصدها أصليّاً وقصد الأمر تبعيّاً، أو يكون بالعكس،
[١]. انظر: القواعد و الفوائد ١: ٧٩؛ جامع المقاصد ١: ٢٠٣؛ مفتاح الكرامة ٢: ٣٢٨؛ جواهر الكلام ٢: ٩٦ ..
[٢]. الماعون( ١٠٧): ٤- ٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٧٠، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٧١، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٦٩، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١١، الحديث ٣ ..