التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٦
عزم على الخروج غداً أو بعده ولم يخرج، وهكذا إلى أن يمضي ثلاثون يوماً، بل يلحق به- أيضاً- إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام (٤٩)- مثلًا- ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة اخرى وهكذا، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً، ثمّ يتمّ وإن لم يبقَ إلّامقدار صلاة واحدة.
(مسألة ١٧): الظاهر إلحاق الشهر الهلالي (٥٠) بثلاثين يوماً إن كان تردّده من أوّل الشهر.
منها: صحيح أبي ولّاد عن الصادق عليه السلام: «إن لم تنوِ المقام فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصّلاة»[١].
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «وإن لم تدر ما مقامك بها تقول: غداً أخرج أو بعد غدٍ، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك»[٢].
(٤٩) لإطلاق ما مضى، ويشعر به خبر أبي بصير: «وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيّام فأفطر ما بينك وبين شهر، فإذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاة والصيام»[٣].
(٥٠) لإطلاق لفظ «الشهر» الواقع في أكثر أخبار الباب، وهو موضوع شرعاً لما بين الهلالين سواء عُدّ من أوّل شهر إلى أوّل آخر، أو من وسط شهر إلى وسط آخر.
وأمّا صحيح أبي أيّوب عن الصادق عليه السلام: «فإن لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر، فليَعدّ ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ»[٤]، فيمكن أن يحمل على الغالب؛ لكون الشهور غالباً ثلاثين.
هذا، ولكن ادُّعي[٥] عدم الخلاف في عدم كفاية التلفيق الهلالي- وإن كان ناقصاً- لو
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٢ ..
[٥]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٥٨٤؛ جواهر الكلام ١٤: ٣١٧ ..