التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٤
محلّ الإقامة في طريق بلده. نعم لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة، وكان ناوياً للعود إليه؛ من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد، كان حكمه وجوب القصر في العود ومحلّ (٣٧) الإقامة، وأمّا في الذهاب والمقصد فمحلّ إشكال؛ لا يُترك الاحتياط بالجمع؛ وإن لا يبعد وجوب التمام (٣٨) فيهما. هذا كلّه فيما إذا لم يكن من نيّته الخروج- في أثناء العشرة- إلى ما دون المسافة من أوّل الأمر، وإلّا فقد مرّ (٣٩): أنّه إن كان من قصده العود قريباً جدّاً يكون حكمه التمام، وإلّا ففيه إشكال. ولو خرج إلى ما دون المسافة، وكان متردّداً في العود إلى محلّ الإقامة وعدمه أو ذاهلًا عنه، فالاحتياط بالجمع بين القصر والتمام لاينبغي تركه؛ وإن كان الأقوى البقاء على (٤٠) التمام ما لم يُنشئ سفراً جديداً.
(مسألة ١٥): لو بدا للمقيم السفر، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب (٤١) والمقصد والعود، وإن كان قبله، قصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم (٤٢) على
ومنه يعلم أيضاً وجه الخصوصيّة بمعنى أولويّة الجمع إذا كان محلّ الإقامة في طريق البلد لقرب كون الحركة من محلّ الإقامة- حينئذٍ- مبدءاً للسفر الجديد.
(٣٧) إذ لا إشكال في كونه- حينئذٍ- مسافراً، وكون المحلّين من منازل سفره الجديد.
(٣٨) لما ذكر من اشتراط عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ، فالشرط هنا مفقودٌ.
والاحتياط لما عرفت من مخالفة بعض الأصحاب في المسألة.
(٣٩) في المسألة السابقة من الباب.
(٤٠) لما عرفت في أوّل المسألة.
(٤١) بلا إشكال فيه لكونه- حينئذٍ- مسافراً قاصداً للمسافة بالغاً حدَّها.
(٤٢) كما مرّ في أوّل الشرط الثالث من شرائط التقصير ومرّ أيضاً حال ما صلّاه قصراً.