التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
الأحوط القضاء مع الاستدبار بل مطلقاً. وإن انكشف في الأثناء انحرافه عمّا بينهما، فإن وسع الوقت (١٦) حتّى لإدراك ركعة قطع الصلاة وأعادها مستقبلًا، وإلّا استقام للباقي، وصحّت- على الأقوى- ولو مع الاستدبار، والأحوط قضاؤها أيضاً.
المقدّمة الثالثة: في الستر والساتر
(مسألة ١): يجب مع الاختيار ستر العورة (١)
ثمّ إنّ هذه النصوص تعارض ما سبق في أوّل المسألة؛ حيث إنّ في مورد المصلّي لغير القبلة قد دلّت هي على عدم الإعادة مطلقاً، وتدلّ هذه على الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه. والجمع بينهما بحمل تلك المطلقات على هذه المقيّدات يستلزم إلغاء حيثيّة اليمين واليسار في تلك النصوص، مع ظهورها في أنّ لها خصوصيّة.
فالصواب حمل تلك على المصلّي إلى ما بين اليمين واليسار وإبقاء إطلاقها من حيث الوقت، وحمل هذه على غير اليمين واليسار مع بقاء تفصيله.
(١٦) لاقتضاء قاعدة الاشتغال ذلك، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: «وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ... ثمّ يفتتح الصلاة»[١]. وأمّا مع عدم إدراك الركعة فيكون المورد من مصاديق فوت الوقت.
المقدّمة الثالثة: في الستر والساتر
(١) لزوم ستر العورة وقبح كشفها للناظر المحترم مطلقاً- للرجل والمرأة، في الصلاة وغيرها- ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين، بل هو ممّا دلّت عليه الأدلّة الأربعة، بل هو من ضروريّات الدّين، بل من ضروريّات الأحكام الإنسانيّة، والكلام فيه في باب التخلّي.
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٤ ..