التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
يقين من وضوئه، ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ»[١]. وصحيح عبد الرحمان: «ليس عليك وضوء حتّى تسمع الصوت أو تجد الريح»[٢].
وموثّق ابن بكير: «وإيّاك أن تُحدث وضوءً أبداً حتّى تستيقن أنّك أحدثت»[٣].
وخبر ابن جعفر عليه السلام: عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال عليه السلام: «يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم بذلك يقيناً»[٤].
ويقرب منها سائر أحاديث الباب.
الثاني: نصوص الباب مستفيضة أو متواترة:
منها: ما في الباب الثاني من أبواب النواقض[٥].
والمستفاد من أكثرها: أنّ الحكم المترتّب على الحدثين وغيرهما هو الحكم الوضعي- أعني الناقضيّة للطهارة- ومن بعضها: أنّه وجوب الطهارة. ولا مانع من الجعلين. وإطلاق الناقض عليها يؤيّد كون الطهارة أمراً وجوديّاً، وإلّا اطلق الناقض على الوضوء أو عليهما، وقد عرفت: أنّ سببيّتها للوجوب تكون بالواسطة.
وأمّا الموضوع: فالمستفاد من بعضها أنّه هو عنوان البول والغائط، كما في خبر زكريّا بن آدم: «إنّما ينقض الوضوء ثلاث: البول والغائط والريح»[٦].
ومن طائفة منها: أنّه ما يخرج من الطرفين الأسفلين. والموصول في هذه الطائفة:
[١]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٧ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٩ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٢٥٠، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢، الحديث ٦ ..