التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - فصل في المياه
لم يعلم حالته السابقة فلايرفع حدثاً ولا خبثاً (١٣)، وإذا لاقى النجاسة فإن كان قليلًا ينجس قطعاً، وإن كان كثيراً فالظاهر أنّه يحكم بطهارته (١٤).
(مسألة ٤): الماء المطلق- بجميع أقسامه- يتنجّس فيما إذا تغيّر (١٥) بسبب
وأمّا الثالث: كما إذا اريد بقاء المطهّرية فيستشكل فيه تارةً بتغيّر الموضوع، واخرى بأنّه استصحاب تعليقي؛ إذ المستصحب كونه مطهّراً لو توضّأ به أو استنجى فيتعارض بعد الاستعمال مع استصحاب حدث المتوضّي ونجاسة المغسول، فتأمّل.
(١٣) لجريان استصحاب البقاء فيهما، كما هو الحال في كل استصحاب سببيّ ومسببيّ، و يجري الاستصحاب في الفرع الأخير أيضاً.
(١٤) وتوهّم التعارض بين الحكم بطهارته وبقاء الحدث والخبث في مورد استعماله- للعلم ببطلان أحدهما- مبنيّ على كون عدم جريان الاصول في مورد العلم الإجمالي لعدم المقتضي لا لوجود المانع، والظاهر هو الثاني.
(١٥) نصوص الحكم تربوا على عشرين في أبواب كثيرة- بالنسبة- مختلفة[١]، فمنها: ما ذكر فيه مطلق الماء و ما ذكر فيه بعض أقسامه.
ومنها: ما ورد في تنجّسه بجميع الأعيان النجسة، وما ورد في بعضها.
ومنها: ما ذكر فيه مطلق التغيّر، و ما صرّح فيه بالأوصاف الثلاثة، وما صرّح فيه ببعضها.
فنقول: العموم فيما ينفعل وما به الانفعال محكّم، وإطلاق التغيّر محمول على التغيّر بالأوصاف الخاصّة. وما ذُكر فيه وصف واحد أو اثنان محمول على بيان بعض المصاديق.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ١: ١٣٥ و ١٣٧- ١٤١ و ١٦١ و ١٧٣ و ١٨٨ و ١٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩ و الباب ٣، الحديث ١- ١٤ و الباب ٩، الحديث ١١ و الباب ١٤، الحديث ١٠، والباب ١٩، الحديث ٤ والباب ٢٢، الحديث ٧ ..