التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - القول في الواجبات
اليد اليسرى لابدّ من أن يقصد الغسل حال الإخراج؛ حتّى لايلزم المسح بماء جديد، بل وكذا في اليمنى، إلّاأن يبقي شيئاً من اليسرى ليغسله باليمنى؛ حتّى يكون ما يبقى عليها من ماء الوضوء.
وضوئي؟ وهل اللازم في المستحبّات كونها من ماء الوضوء، أو من ماء اليد اليسرى؟
وهل الواجب جري الماء على العضو، أو يكفي مطلق الاستيعاب؟ وهل اللازم في الغسل من الأعلى خارجيّة ذلك، أو يكفي ذلك قصداً؟ وهذه أسئلة لها مساس بالمقام.
ثمّ إنّ للارتماس صوراً؛ لأنّه إمّا أن ينغمس العضو من الأصابع أو من المرفق، أو يغمسه عرضاً. وعلى التقادير: إمّا أن يقصد الغسل بالإدخال في الماء، أو بالإخراج، أو بكليهما، وقد يقصده بتحريكه تحت الماء.
فالوضوء بالإدخال فقط إن كان بغمس الأصابع يبطل؛ لفوات الموالاة، وإن كان بغمس المرفق يصحّ، لكن ماؤه خارج.
والوضوء بالإخراج فقط إن كان من الأصابع يبطل؛ لعدم الترتيب، وإن كان من المرفق فيصحّ بناءً على كفاية الدوام في الغسل، ويبطل على اشتراط الحدوث؛ لأنّ الإخراج تتمّة للغمس.
والوضوء بالغمس والإخراج كليهما، ففي الإدخال من المرفق والإخراج منه يصحّ، وفي الإدخال من الأصابع والإخراج منها يبطل، لفوات الترتيب، وفي الإدخال من الأصابع والإخراج من المرفق يصحّ بناءً على الدوام، ويبطل على الحدوث، وفي العكس يصحّ ويبقى الماء خارجاً.
والوضوء بالغمس عرضاً باطل بأقسامه.
وأمّا التحريك تحت الماء فيبطل إن كان نحو الأصابع، ويصحّ على العكس، على إشكال فيهما عند الحدوثي. وقصد الترتيب بلا تحريك أو بتحريك آنّي يبتني على حصول الترتيب به، وبإدامة التحريك العرضي لا تبعد صحّته.