التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
ويجوز للنساء (٥٦) ولو في الصلاة (٥٧)، وللرجال في الضرورة (٥٨)
(٥٦) لما ادُّعي[١] عليه الإجماع، ولعدّة نصوص:
منها: خبر أبي ولّاد عن الصادق عليه السلام: «إنّما يكره المُصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء»[٢]. وخبر عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السلام: سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[٣]. ونحوه أكثر أحاديث الباب.
(٥٧) نسب إلى المشهور[٤] وإلى عمل المسلمين في الأعصار والأمصار[٥]؛ لمرسل ابن بكير المنجبر عن الصادق عليه السلام: «النساء يلبسن الحرير والديباج إلّافي حال الإحرام»[٦].
وحيث إنّ المراد من عدم لبسهنّ في حال الإحرام- المذكور في المستثنى- مانعيّته عند الإحرام يظهر كون المراد من الجواز في المستثنى منه مانعيّته عن شيء.
فالمحصّل أنّ لبسهنّ للحرير في أيّة حال من الحالات لا مانعيّة له عن شيء إلّافي حال الإحرام؛ فإنّه مانع عن صحّته فيقدّم هذا على الإطلاق في صحيح عبد الجبّار الماضي: «لا تحلّ الصلاة في حرير محض»[٧].
(٥٨) للأدلّة العامّة كقوله عليه السلام: «ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر»[٨]. وقوله عليه السلام: «رفع عن امّتي... ما اضطرّوا إليه»[٩]، وغيرهما.
[١]. انظر: المعتبر ٢: ٨٩؛ منتهى المطلب ٤: ٢٢٤؛ مفتاح الكرامة ٥: ٥١٢؛ مستند الشيعة ٤: ٣٤٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٦، الحديث ٩.
[٤]. انظر: المعتبر ٢: ٨٩؛ الحدائق الناضرة ٧: ٩٤؛ مستند الشيعة ٤: ٣٤٢؛ جواهر الكلام ٨: ١١٩.
[٥]. انظر: الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ٣٦٣؛ مفتاح الكرامة ٥: ٥١٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٧]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٣.
[٨]. وسائل الشيعة ٨: ٢٦١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٩]. الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١ و ٣.