التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٠ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ٧): لو اعتقد كونه مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدمها وجبت الإعادة (٢٤)، ولو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة، وجبت الإعادة في الوقت على الأقوى (٢٥)، وفي خارجه على الأحوط.
(مسألة ٨): الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة (٢٦) المقابلة لمبدأ السير، فإذا أراد السير مستديراً يقصّر ولو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة؛ بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ، والأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها.
ثانيها: قصد قطع المسافة (٢٧) من حين الخروج، فلو قصد ما دونها، وبعد الوصول
(٢٤) لأنّ ما هو المأمور به في الواقع لم يأت به وما أتى به فليس مأموراً به، فكيف يمكن الإجزاء.
(٢٥) لعين ما ذكرنا آنفاً، وأمّا الاحتياط، فللخروج عن مخالفة من ذهب إلى الإجزاء في المقام.
(٢٦) لعدّ السير إلى تلك النقطة ذهاباً، وما بعدها إلى مبدأ السير إياباً عقلًا وعرفاً، ولا دخل فيه لكون حاجة السائر قبل الوصول إليها أو بعدها، فهو كالذاهب بريداً بخطٍّ مستقيم والراجع كذلك، مع كون حاجته قبل الوصول إلى انتهاء البريد. والاحتياط من جهة حكم بعض الأجلّاء كالوحيد رحمه الله[١] بعدم الاعتداد بالمسافة المستديرة أصلًا.
(٢٧) لما ادُّعي[٢] عليه الإجماع بقسميه، ولموثّق عمّار- فيمن يقصد خمسة فراسخ ثمّ يسير خمسةً اخرى أو ستّة- عن الصادق عليه السلام: «لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثماني فراسخ»[٣]؛ أي: يسير مع قصد المسافة ثمانية.
ومرسل صفوان- فيمن خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلًا، فبلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد- عن الرضا عليه السلام: «لا يقصّر ولا يفطر، لأنّه خرج من منزله وليس
[١]. انظر: مصابيح الظلام ٢: ٢١٧؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٣٢٤- ٣٢٥ ..
[٢]. انظر: المعتبر ٢: ٤٦٨؛ مدارك الأحكام ٤: ٤٣٩؛ مستند الشيعة ٨: ٢١٥؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٣١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ٣ ..