التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - القول في الواجبات
وأمّا اليدان فالواجب غسلهما من المرفقين (١٣)
الشعر كثيفاً أو خفيفاً- فلا إجمال في الحكم.
وصحاح الإحاطة ترجع إلى واحد، وظاهرها- سؤالًا وجواباً- في حكم المحيط خاصّة. ولو كان لها مفهوم فمنطوق أدلّة البيان مقدّم، والاحتياط حسن على كلّ حال.
(١٣) هنا امور:
الأوّل: «المرفق»- كمنبر ومجلس- عُرّف تارة: بأنّه المفصل؛ وهو مجمع عظمي الذراع والعضد، ويقرب عرضه المتعارف من ثلاث سانتيمتر، واخرى: بأنّه الخطّ الوهميّ المحيط بظاهر اليد الفاصل بين العضوين، وثالثة: بأنّه رأس عظم الذراع؛ فهو الخطّ المحيط بظاهر اليد عند انتهاء عظمه، فلا عرض له على هذين التعريفين.
الثاني: كلمة «إلى» ونظيرها «حتّى» موضوعة لانتهاء الغاية، وهي طرف الشيء الذي ينتهي عنده، فهو أمر انتزاعي غير قابل للتجزئة.
ومدخولها قد يكون نفس الغاية الحقيقيّة والحدّ المشترك بين المغيّى وخارجه كما لو قال: صم إلى آخر اليوم، أو إلى أوّل الليل. فالحدّ المزبور لو قيس إلى اليوم سمّي آخره، ولو قيس إلى الليل سمّي أوّله، كالنقطة الموهومة التي ينقسم بها الخطّ وليس لها طول.
وقد يكون أمراً ذا أجزاء ومسافة مثل «صم إلى الليل»، «وسر إلى المسجد».
وحيث إنّ مجموع المدخول لا يعقل أن يكون غاية، فاللازم ارتكاب نوع مجاز، كتقدير «الأوّل» أو «الوسط» أو «الآخر».
ثمّ إنّ البحث في أنّ الغاية داخلة في المغيّى أم لا، لا يتمشّى على الثاني دون الأوّل. فمعنى دخول الغاية في المثالين تقدير كلمة «الآخر»، وعدم دخولها تقدير كلمة «الأوّل». ولكنّ الغالب في «إلى» عدم الدخول، وفي «حتّى» الدخول. وعلى هذا: