التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - القول في صلاة القضاء
كان أو سهواً أو جهلًا (٢) أو لأجل النوم المستوعب للوقت وغير ذلك، وكذا المأتيّ بها فاسداً لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان (٣). ولايجب قضاء ما تركه الصبيّ (٤) في زمان صباه، والمجنون في حال جنونه، والمغمى عليه إذا لم يكن
وصحيح زرارة وفضيل عن الباقر عليه السلام: «فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت»[١].
(٢) إمّا بالحكم قصوراً أو تقصيراً، وإمّا بالموضوع كأن تخيّلها عملًا آخر؛ لإطلاق الأدلّة.
(٣) لوقوع تركه عمداً أو لكونه ركناً؛ لعمومات القضاء، وللصحيح الماضي[٢] فيمن صلّى بغير طهور، ولا فرق بين الشروط والأجزاء.
ولاستصحاب بقاء التكليف حيث إنّ التوقيت بنحو تعدّد المطلوب.
(٤) أمّا الصبيّ والمجنون، فبالإجماع[٣] أو الضرورة من المسلمين[٤].
ولعدّة نصوص دلّت على رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق، الشامل لرفع الأحكام التكليفيّة الإلزاميّة والوضعيّة إلّاما استثني، فراجع كتاب البيع والحجر والحدود وغيرها.
وأمّا المغمى عليه، فلنصوص مستفيضة:
منها: صحيح أيّوب- في المغمى عليه يوماً أو أكثر- عن الكاظم عليه السلام: «لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة»[٥].
ومصحّح الخرّاز- فيمن اغمي عليه أيّاماً- عن الصادق عليه السلام: أيصلّي ما فاته؟
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: تذكرة الفقهاء ٢: ٣٤٩؛ مفتاح الكرامة ٩: ٥٨٣؛ جواهر الكلام ١٣: ٢ ..
[٤]. انظر: مفاتيح الشرائع ١: ١٨٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٢٦١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣، الحديث ٢ ..