التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - التقليد
لو أتى الوصيّ بها تبرّعاً أو استئجاراً يجبعليه مراعاة تقليده، لا تقليد الميت. وكذا الوليّ.
(مسألة ٣٣): إذا وقعت معاملة بين شخصين، وكان أحدهما مقلّداً لمن يقول بصحّتها، والآخر مقلّداً لمن يقول ببطلانها، يجب على كلّ منهما (٨٠) مراعاة فتوى مجتهده، فلو وقع النزاع بينهما، يترافعان عند أحد المجتهدين أو عند مجتهد آخر، فيحكم بينهما على طبق فتواه، وينفُذ حكمه على الطرفين (٨١). وكذا الحال فيما إذا وقع إيقاع متعلّق بشخصين كالطلاق والعتق ونحوهما.
(مسألة ٣٤): الاحتياط المطلق (٨٢) في مقام الفتوى؛ من غير سبق فتوى على خلافه أو لحوقها كذلك، لايجوز تركه، بل يجب إمّا العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى الغير؛ الأعلم فالأعلم. وأمّا إذا كان الاحتياط في الرسائل العمليّة مسبوقاً بالفتوى على خلافه؛ كما لو قال بعد الفتوى في المسألة: وإن كان الأحوط كذا، أو ملحوقاً بالفتوى على خلافه؛ كأن يقول: الأحوط كذا وإن كان الحكم كذا، أو وإن كان الأقوى كذا، أو كان مقروناً بما يظهر منه الاستحباب؛ كأن يقول: الأولى والأحوط كذا، جاز في الموارد الثلاثة ترك الاحتياط.
(٨٠) هو والمتبرّع بنفسه أو باستئجاره مأموران بالاستقلال وجوباً أو ندباً بالإتيان بعمل صحيح مفرّغ لذمّة الميّت، فاللازم مراعاة ما هو صحيح عندهما. وأمّا الباطل عندهما فهو غير مفرّغٍ، وإن كان يعتقده الميّت صحيحاً.
(٨١) لصحّة ما وقع عنده ظاهراً، فيلزمه ترتيب آثارها. فلو لم يوجب محذوراً على القائل بالبطلان- كأخذ الثمن بالبيع الفاسد عنده برضى المشتري- فهو، وإلّا كعقد الزواج بالفارسيّة فيما إذا اعتقد أحدهما بطلانه، فاللازم: إمّا الاحتياط أو الترافع.
(٨٢) لما سيجيء في باب القضاء من أنّه إذا حكم بحكم الأئمّة عليهم السلام كان نافذاً، ولا يجوز الردّ عليه من أيّ شخصٍ كان.
(٨٣) كلّ ذلك مصطلحات خاصّة من أصحابنا- رضوان اللَّه عليهم- بنوا عليها تسهيلًا للمراجعين والمستفتين.