التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
في تركه في الأوّلين، والأقوى لمن لايجد شيئاً يصلّي فيه- حتّى مثل الحشيش والورق- جواز إتيان صلاة فاقد الساتر (١٩)؛ وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين (٢٠) واجده.
(مسألة ٨): يعتبر في الساتر بل مطلق لباس المصلّي امور:
الأوّل: الطهارة (٢١) إلّافيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كما تقدّم.
الثاني: الإباحة، فلايجوز في المغصوب (٢٢) مع العلم بالغصبيّة، فلو لم يعلم بها
(١٩) أي: وإن وجد الطين للطلي؛ لما عرفت من أنّه يحسب لدى العرف فاقداً للساتر.
(٢٠) لأنّه بناءً على كون الطلي ساتراً صلاتيّاً كان الواجب عليه صلاة تامّة غير ناقصة، وبناءً على كونه غير ساتر كان صلاته قائماً مومياً للركوع والسجود، ومقتضى العلم الإجمالي الجمع بينهما. هذا على فرض عدم وجود الناظر والقول بكون حكم الفاقد الإيماء قائماً.
وأمّا على فرض وجود الناظر يدور أمره بين صلاة تامّة وصلاة القاعد مع الإيماء فيجب الجمع بينهما، كما أنّه بناءً على كون حكم الفاقد مع عدم الناظر الصلاة التامّة يرجع الشكّ إلى الشكّ في الشرطيّة، وطريق الاحتياط فيه واضح.
(٢١) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لنصوص كثيرة متواترة:
منها: ما دلّ على إيجاب غسل الثوب والبدن للصلاة.
ومنها: ما دلّ على وجوب إعادتها مع العلم بالنجاسة حال الصلاة أو مع نسيانها.
ومنها غير ذلك، والكلام فيه في باب الطهارة فراجع[٢].
(٢٢) الملاك في ذلك سراية النهي المتعلّق بتصرّف المغصوب إلى أفعال الصلاة وأجزائها كلّاً أو بعضاً؛ فإنّه إذا تعلّق النهي ولو بجزء منها كشف عن كونه مبغوضاً
[١]. انظر: الخلاف ١: ٤٧٢/ مسألة ٢١٧؛ المعتبر ١: ٤٣١؛ تذكرة الفقهاء ١: ٧١؛ جواهر الكلام ٦: ٨٩ ..
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٣: ٤٢٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٩ و ٣١ ..