التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - المقدمة الخامسة في الأذان والإقامة
(مسألة ٢): يسقط الأذان في العصر والعشاء (٢) إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب؛ من غير فرق بين موارد استحباب الجمع، مثل عصر يوم الجمعة (٣) وعصر يوم عرفة (٤) وعشاء ليلة العيد في المُزدَلِفة؛ حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة وبين غيرها. ويتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين، وبفعل النافلة الموظّفة بينهما على الأقوى، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين، يتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان. والأقوى
ولما أمكن انعقاد الشهرة أو الإجماع على عدم الوجوب.
(٢) لدعوى «الخلاف»[١] الإجماع على أنّه ينبغي لمن جمع بين الصلاتين أن يؤذّن للُاولى ويُقيم للثانية، ولصحيح الفضلاء عن الباقر عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين»[٢].
ونظيره صحيح[٣] ابن سنان عن الصادق عليه السلام، وموثّق[٤] زرارة عن الصادق عليه السلام.
(٣) لخبر حفص عن الصادق عليه السلام: «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة»[٥].
والمراد به أذان العصر؛ لأنّه ثالث الأذان والإقامة من الجمعة، ولذا قال المحقّق في «المعتبر»: الأذان الثاني بدعة[٦].
(٤) لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ثمّ يصلّي ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة»[٧]،
[١]. انظر: الخلاف ١: ٢٨٤/ مسألة ٢٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٤٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ٣٦، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ٢٢٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٢، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٤: ٢٢٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٢، الحديث ٨ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ٧: ٤٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الباب ٤٩، الحديث ١ ..
[٦]. المعتبر ٢: ٢٩٦ ..
[٧]. انظر: وسائل الشيعة ٤: ٤٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ٣٦، الحديث ١ ..