التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
والعصر إلى الذراعين- أيأربعة أسباعه- فإذا وصل إلى هذا الحدّ يقدّم الفريضة.
(مسألة ٥): لا إشكال في جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر على الزوال في يوم الجمعة (١٩)، بل يزاد على عددهما أربع ركعات، فتصير عشرين ركعة، وأمّا في غير يوم الجمعة فعدم الجواز لايخلو من قوّة (٢٠)، ومع العلم بعدم التمكّن من إتيانهما في
قدمان»[١]. يعني: أنّ صلاة الظهر تتأخّر إلى القدمين؛ للإتيان بنافلتها، وكذا صلاة العصر إلى أربعة أقدام؛ لنافلتها، ونحوهما نصوص الباب السادس والثلاثون[٢].
(١٩) لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن شاذان عن الرضا عليه السلام: «إنّما زيدَ في صلاة السنّة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيماً لذلك اليوم»[٣].
والمراد بصلاة السنّة: هي ستّة عشر ركعة نافلتي الظهر والعصر في سائر الأيّام.
وصحيح سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام: سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي؟
قال عليه السلام: «ستّ ركعات بُكرة، وستّ بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة، وستّ ركعات بعد ذلك ثماني عشر ركعة، وركعتان بعد الزوال، فهذه عشرون ركعة»[٤].
ثمّ إنّ في كيفيّة الإتيان بها اختلافاً في النصوص لا يبعد جواز جميعها، لكنّ الأجود ما دلّ عليه هذا الصحيح.
(٢٠) لظاهر نصوص مستفيضة:
منها: صحيح ابن اذينة عن الباقر عليه السلام: «كان عليّ عليه السلام لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١ و ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٧: ٣٢٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الباب ١١، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٢٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٦، الحديث ٥ ..