التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - التقليد
بقوله (٢٥)، لكن لا من جهة حجّيّة قوله، بل لكونه موافقاً للاحتياط.
(مسألة ٨): إذا كان المجتهدان متساويين في العلم، يتخيّر العامّي (٢٦) في الرجوع إلى أيّهما. كما يجوز له التبعيض (٢٧) في المسائل بأخذ بعضها من أحدهما وبعضها من الآخر.
(مسألة ٩): يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم، أن يعمل بالاحتياط (٢٨). ويكفي في الفرض الثاني الاحتياط في فتوى الذين يحتمل أعلميّتهم (٢٩)؛ بأن يأخذ بأحوط أقوالهم.
(٢٥) أي: إذا أفتى غير الأعلم بعدم وجوبه؛ فإنّك قد عرفت عدم وفاء الدليل بإثبات حجّية فتواه عند المخالفة، حتّى مع كونه موافقاً للاحتياط.
(٢٦) هذا في صورة مخالفتهما في الفتوى، وهو مقتضى الإجماع[١] القائم على التخيير وعدم التساقط بالتعارض، وإن كانا طريقين.
(٢٧) فإنّ لكلّ مسألة تقليداً مستقلّاً، والعامّي مخيّر بين الفتويين في كلّ منهما.
(٢٨) إذ قد قلنا: بأنّه أحد أطراف الوجوب التخييري العقلي في مقام الوصول إلى امتثال أمر المولى- وهي: الامتثال التفصيلي بالحجّة التفصيليّة، والامتثال التفصيلي بالحجّة الإجماليّة، والامتثال الإجمالي بالاحتياط وإدراك الواقع علماً- فإذا تعذّر بعض الأطراف تعيّن الباقي.
(٢٩) لخروج المسائل التي وقعت في مورد فتاواهم عن كونها طرفاً للعلم الإجمالي الكبير بالأحكام الواقعيّة، المقتضي لمراعاة الاحتياط التامّ فيها، فانقلب التكليف إلى لزوم اتّباع الفتاوى القائمة بها؛ فاللازم مراعاة الاحتياط فيها.
[١]. انظر: الذريعة إلى اصول الشريعة ٢: ٨٠١؛ منية المريد: ٣٠٤؛ معالم الدين: ٢٤٦ ..