التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
ويختصّ المغرب (٢٩) بأوّله بمقدار أدائها، والعشاء بآخره كذلك بحسب حاله، وما بينهما مشترك بينهما. والأحوط لمن أخّرهما عن نصف الليل- اضطراراً؛ لنوم أو
بأنّ رعاية الزوال احتياط في إحراز الغروب. ويظهر من الجميع أنّ مخالفة أهل البيت عليهم السلام لغيرهم كان واضحاً عند أصحاب الأئمّة، وهذا جمع جهتي بين الأخبار.
ويمكن الجمع الدلالي بأنّ الطائفة الاولى حاكمة ومفسّرة للثانية فهي مقدّمة.
والجمع السندي أيضاً بأنّ المشهور أو المجمع عليه العمل الطائفة بالاولى.
وأمّا كون المغرب ابتداء الوقت، فلعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة»[١].
ورواية عبيد عن الصادق عليه السلام في ذيل آية «أَقِمْ الصَّلَاةَ»[٢]: «ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلّاأنّ هذه قبل هذه»[٣].
(٢٩) على المشهور شهرة عظيمة، بل ادُّعي عليه الإجماع[٤]؛ لرواية عبيد[٥] الماضية، ولمرسل داود عن الصادق عليه السلام: «إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل»[٦].
ومنه يعلم اختصاص العشاء بآخر الوقت واشتراك الباقي بينهما.
[١]. وسائل الشيعة ٤: ١٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٧، الحديث ١ ..
[٢]. الإسراء( ١٧): ٧٨ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٤]. انظر: غنية النزوع ١: ٧٠؛ السرائر ١: ١٩٦؛ مختلف الشيعة ٢: ١٩- ٢٧؛ مفتاح الكرامة ٥: ١٣٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ١٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٧، الحديث ٤ ..