التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - (القول في شرائط الوضوء)
في صورة الجهل بكيفيّة الوقف (٣٨)، واحتمال شرط الواقف (٣٩) عدم استعمال غير المصلّين والساكنين منها ولو لم يزاحمهم. نعم إذا جرت السيرة والعادة على وضوء غيرهم منها من غير منع منهم صحّ (٤٠).
(مسألة ١١): الوضوء من آنية الذهب والفضّة، كالوضوء من الآنية (٤١) المغصوبة
(٣٨) «الوقف» لغة: السكون والإسكان، واصطلح في عرف الشرع في إخراج الشخص المال عن ملكه بالتحرير أو بإدخاله في ملك غيره وجعله موقوفاً محبوساً عن الانتقالات الاعتباريّة- كالبيع والهبة- لتدرّ منافعه وتسبّل ثمرته على أشخاص أو عناوين أو جهات. وعليه فيقع الشكّ- أحياناً- في شمول إنشاء بتملّك العين أو تسبيل الثمرة على بعض الأشخاص والجهات، ومقتضى الأصل عدمه.
وتوهّم تحقّق الإنشاء قطعاً، وأصالة عدم لحاظ العموم معارض بأصالة عدم لحاظ الخصوص باطل بأنّ ثبوت لحاظ العموم بعدم الخصوص مثبت.
(٣٩) لو كان الشكّ في إضافة ما يدلّ على الشرط مع إحراز أصل الإنشاء، فالأصل عدمه، إلّاأنّ المراد هنا الشكّ فيه مع الجهل بكيفيّة اللحاظ والإنشاء.
(٤٠) إمّا لأماريّة سيرة المتديّنين الكاشفة عن عموم اللحاظ والإنشاء، أو لجريان أصالة الصحّة فيها، أو لثبوت يد النوع- حينئذٍ- واليد حجّة.
(٤١) تأتي الصور الستّ المذكورة في الغصب[١] هنا.
وفي استعمال الآنيتين طائفتان من النصوص: ناهية[٢] وكارهة[٣]، ومقتضى الجمع تقديم الكارهة، لكن قدّمت الاولى؛ لدعوى الإجماع[٤] على التحريم. ومنه يعلم وجه
[١]. تقدّم في الصفحة ١٢٩، ذيل المسألة ٦..
[٢]. وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٢ و ٣ و ٧ و ٩ و ١١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٤ و ٥ و ٨ و ١٠ ..
[٤]. انظر: تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٥؛ منتهى المطلب ٣: ٣٢٢؛ مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٢؛ مفتاح الكرامة ٢: ٢٣٥- ٢٣٦؛ الحدائق الناضرة ٥: ٥٠٤ ..