التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - القول في تكبيرة الإحرام
عمداً وسهواً، وكذا بزيادتها (٤)، فإذا كبّر للافتتاح ثمّ زاد ثانية له أيضاً بطلت الصلاة (٥) واحتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها برابعة احتاج إلى خامسة وهكذا. ويجب في حالها القيام منتصباً (٦)، فلو تركه عمداً أو سهواً بطلت،
(٤) لعلّه للإجماع[١] على أنّها ركن، ومعنى الركن- كما عليه المشهور[٢]- ما يبطل العمل بنقصه وزيادته عمداً وسهواً.
ولكنّ الظاهر أنّ الركن هو ما يبطل العمل بنقصانه كما هو معناه في العرف واللغة، ولذا ترى أنّ نصوص الباب متعرّضة لفرض نقصانها دون زيادتها. وقيل[٣]: في وجه البطلان بزيادتها امور اخر غير خالية عن الخدشة.
والظاهر البطلان بزيادتها عمداً لا سهواً للقطع بقدح الزيادة العمديّة.
(٥) أمّا في صورة العمد؛ فإنّها- حينئذٍ- جزء زائد مبطل للصلاة فتكون منهيّاً عنها؛ فلا تصلح أن تكون افتتاحاً مقرّباً لصلاة اخرى، ولذا يبطل كلّ زوج ويصحّ كلّ وتر. وعلى هذا فلا فرق بين كونها بعنوان الافتتاح أو غيره.
وأمّا في صورة السهو، فلأنّ البطلان- حينئذٍ- مبنيّ على كونها ركناً مبطلًا للعمل ولو لم يكن منهيّاً عنه، ولكن الحكم- حينئذٍ- ببطلان كلّ شفع غير ظاهر؛ إذ لا مانع من كون الثانية- مثلًا- افتتاحاً لصلاة اخرى.
(٦) لصحيح زرارة في مطلق القيام الشامل لحال التكبيرة عن الباقر عليه السلام: «وقم منتصباً، فإنّ رسول اللَّه عليه السلام قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له»[٤]، ونحوه الحديث الثاني.
ولموثّق عمّار- في القيام حال التكبيرة- عن الصادق عليه السلام: «وكذلك إذا وجبت عليه
[١]. انظر: المعتبر ٢: ١٥١؛ ذكرى الشيعة ٣: ٢٥٤؛ تذكرة الفقهاء ٣: ١١١؛ مفتاح الكرامة ٧: ٥ ..
[٢]. انظر: المبسوط ١: ١٠٢؛ المعتبر ٢: ١٥١؛ تذكرة الفقهاء ٣: ١١١؛ ذكرى الشيعة ٣: ٢٥٤ ..
[٣]. انظر: مصابيح الظلام ٧: ١٦٣- ١٦٥؛ مستند الشيعة ٥: ١٨؛ جواهر الكلام ٩: ٢٢٠- ٢٢٣؛ مستمسك العروةالوثقى ٦: ٥٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١ ..