التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٧
(مسألة ١٨): يشترط اتّحاد مكان (٥١) التردّد كمحلّ الإقامة، فمع التعدّد لاينقطع حكم السفر.
(مسألة ١٩): حكمُ المتردّد المستقرّ عليه التمام بعد ثلاثين يوماً؛ إذا خرج عن مكان التردّد إلى ما دون المسافة، وكان من نيّته العود إلى ذلك المكان، حكمُ العازم على (٥٢) الإقامة، وقد مرّ حكمه.
(مسألة ٢٠): لو تردّد في مكان تسعة وعشرين- مثلًا- أو أقلّ، ثمّ سافر إلى مكان آخر وبقي متردّداً فيه كذلك، بقي على القصر (٥٣) مادام كذلك إلّاإذا نوى الإقامة بمكان أو بقي متردّداً ثلاثين يوماً.
وقع التردّد في أثنائه، ولعلّه لتقييد إطلاق النصوص بخبر الثلاثين، وحينئذٍ: فالحكم بكفاية الهلالي وإن وقع التردّد في أوّله مشكلٌ.
(٥١) فهو نظير ما ذكرناه في المسألة السادسة.
(٥٢) لأنّ الأمرين من قواطع الموضوع فحكمها واحد، وقد مضى بعض الكلام هناك.
ولموثّق عمّار عن الكاظم عليه السلام: «المقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم»[١].
(٥٣) لعدم خروجه قبل تمام الثلاثين عن عنوان المسافر ولو تكرّرت تلك المدّة في أمكنةٍ مختلفةٍ؛ فهو بعدُ مسافرٌ محكومٌ بوجوب القصر حتّى يتحقّق أحد القواطع.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١١.