التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - المقدمة الرابعة في المكان
أيضاً. وترتفع الكراهة (٢٢) بوجود الحائل وبالبعد بينهما عشرة (٢٣) أذرع بذراع اليد، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما (٢٤).
(٢٢) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
منها: خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام: «لا ينبغي ذلك إلّاأن يكون بينهما ستر»[٢].
أكثر من عشرة أذرع»[٣]. ولعلّ المعنى: عشرة أو أكثر منها، كقوله تعالى: «فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ»[٤].
(٢٤) أمّا الحائل، فلإطلاق صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «إذا كان بينهما حاجز فلا بأس»[٥].
وخبر ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: «إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس»[٦].
وأمّا التأخّر، فلعلّه لأجل ترتّب الحرمة أو الكراهة على التقدّم والمساواة، فإذا تأخّرت انتفى موضوعهما، لكن فيه إشكال[٧].
[١]. انظر: المعتبر ٢: ١١١؛ منتهى المطلب ٤: ٣٠٧؛ جواهر الكلام ٨: ٣١٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ١٢٨، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٤]. النساء( ٤): ١١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٥: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٥: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٧]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٧٨ ..