التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - المقدمة الرابعة في المكان
المرأة، لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما، لكن الأحوط ترك ذلك (٢٠). ولا فرق فيه (٢١) بين المحارم وغيرهم، ولابين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة
منها: صحيح جميل عن الصادق عليه السلام: «لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي»[١].
وصحيح فضيل عن الباقر عليه السلام: «إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبتكّ فيها الرجال والنساء، والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك، ولا بأس بذلك»[٢].
وأمّا ما ورد من النهي كصحيح ابن إدريس عن الصادق عليه السلام: عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة ... فقال عليه السلام: «وإن كانت تصلّي فلا»[٣]، فقد حملوها على الكراهة، وهو وجه جمع أحسن من الجمع بينهما بحمل أدلّة الجواز على عشرة أذرع؛ إذ لا يساعد العرف عليه.
وما ورد في التحديد بالبُعد مختلف اللسان: فمن شبر، وتخيير بين ذراع وشبر، وموضع رجل، وعشرة أذرع، فلا يكون قرينة على الجمع، فراجع[٤].
(٢٠) خروجاً عن مخالفة الشيخين[٥] والغنية[٦] وما نسب[٧] إلى أكثر القدماء.
(٢١) لإطلاق نصوص الباب وفي بعضها تصريح بالزوجة والبنت، كصحيح ابن مسلم[٨].
[١]. وسائل الشيعة ٥: ١٢٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ١٢١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٥: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١ و ٣ و ١١؛ ٥: ١٢٨، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٧، الحديث ٢ وغيره ..
[٥]. انظر: المقنعة: ١٥٢؛ النهاية: ١٠٠؛ الخلاف ١: ٤٢٣/ مسألة ١٧١؛ المبسوط ١: ٨٦ ..
[٦]. انظر: غنية النزوع ١: ٨٢ ..
[٧]. انظر: مفتاح الكرامة ٦: ١٤٨؛ جواهر الكلام ٨: ٣٠٣ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٥: ١٢٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ١ ..