التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - القول في واجبات الغسل
النفسي.
(١٢) أمّا وجوبه بين الرأس والجانبين، فلعدم ظهور الخلاف فيه، بل ادُّعي عليه
الإجماع[١]، لعدّة نصوص:
منها: صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: «ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين»[٢].
وموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: «ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ... ثمّ يضرب بكفٍّ من ماء على صدره»[٣].
نحوهما صحيح زرارة[٤].
وأمّا ما يظهر منه عدم وجوب الترتيب، كصحيح زرارة عن الصادق عليه السلام: «ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك»[٥]، وصحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام: «ثمّ أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه»[٦]، ونظيرهما الحديث (١٠ و ١١ و ١٤ و ١٦): فهي مطلقات تحمل على تلك المقيّدات.
وأمّا الترتيب بين الجانبين فهو المشهور- بل ادُّعي عليه الإجماع[٧]- لصحيح زرارة:
«ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين وعلى منكبه الأيسر مرّتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه»[٨].
ولما دلّ من النصوص[٩] على وجوب الترتيب بين الجانبين في غسل الميّت،
[١]. انظر: الانتصار: ١٢٠؛ الخلاف ١: ١٣٢/ مسألة ٧٥؛ المعتبر ١: ١٨٢؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٣١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٨ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٥ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٦ ..
[٧]. انظر: الانتصار: ١٢٠؛ الخلاف ١: ١٣٢/ مسألة ٧٥؛ المعتبر ١: ١٨٢؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٣١ ..
[٨]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..
[٩]. انظر: وسائل الشيعة ٢: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٢، الحديث ٣ و ٥ و ٩ و ١٠ ..